فإن الجيد إذا كان عشرة ، [ كان ] ( 1 ) التفاضُل بالضعف ، فيكون كذلك ، فتبقى أربعةٌ ونصفٌ ، وحاجتنا إلى سهم واحد ، فقد غلطنا بثلاثة ونصف ، فنضرب المال الأول في الخطأ الثاني ، وهو ثلاثة ونصف ، فيردّ علينا سبعةَ عشرَ ونصفاً ، ونضرب المال الثاني وهو عشرة في الخطأ الأول ، وهو سهم فيردّ عشرة ، فنطرح الأقل من الأكثر فتبقى سبعة ونصف ، فنضربها في مخرج النصف ، فيصير خمسةَ عشرَ . وهو المال .
ثم الأَوْلى أن نقول : نحطّ الخطأ الأول من الثاني فيبقى سهمان ونصف ، فنضربه في مخرج النصف ، فيرد خمسةً ، فهو النصيب . وللحُسّاب طرق في البسط والقبض ، والطريقة المرضية في الخطأين إن أردت البسط أن تسلك المسلك الذي ذكرناه في الدور والوصايا ، ولا تزيد على قواعد الحُسّاب ، وكلما اختصرتَ وقربتَ ، كان أولى .
7057 - ولو طردت الطرق في بيع كُرٍّ جيد قيمته ثلاثون بكُرٍّ رديء قيمته عشرة ، وقد استوفى صاحب الجيد الرديءَ وأتلفه [ فذلك ] ( 2 ) على المنهاج المقدم ، فلا معنى لإعادتها على البسط .
ونذكر على الإيجاز طريق التقدير والنسبة ، وطريق الجبر .
أما طريقة التقدير ، فنقول : القفيز الجيد يساوي ثلاثين ، وقد أتلف الرديء ، وقيمته عشرة ، فنحطه من الجيد ، فيبقى من الجيد عشرون ، وكان لا مال له غيره ، وقد حابا بالعشرين ، فنأخذ ثلثَ العشرين ، فإن المال المُثلَّث ما بعد الدين ، والأثلاث ( 3 ) ، وثلثُ العشرين ستة وثلثان . هذا ثلث المال ، وهو ثلث المحاباة ، فنسبة الثلث من المحاباة بالثلث ، فالبيع نافذ في ثلث القفيز الجيد .
طريقة الجبر : أن نقول : نفذ البيع في شيء من الكُرّ الجيد ، ورجع ثلث شيء عوضاً ، فالحاصل ( 4 ) ثلاثون إلا ثلثي شيء ، فنحط من هذا المبلغ قيمةَ الرديء ؛
هامش
( 1 ) في الأصل : إذا كان عشرة تفاضل الضعف .
( 2 ) في الأصل : " كذلك " .
( 3 ) كذا . مقحمةٌ يستقيم الكلام بدونها .
( 4 ) في الأصل : والحاصل .