ورجع نصف شيء ، فيبقى عشرون درهماً ناقصةً نصفَ ( 1 ) شيء ، وعلى المريض عشرة استحق بعضها ، وأتلف بعضَها ، والعشرةُ محسوبةٌ عليه ، فنحط ذلك مما معه ، فيبقى عشرة غيرَ نصف شيء يَعدل شيئاً مثلي المحاباة ، فنجبر ونقابل ، ونقول بعد الجبر والمقابلة : عشرة تعدل شيئاً ونصفاً ، وإذا كانت العشرة تعدل شيئاً ونصفاً ، فالعشرون تعدل ثلاثة أشياء ، وقد قلنا ؛ نفذ البيع من العشرين في شيء ، فليكن ذلك الشيء ثلث العشرين ، [ واستدّ ] ( 2 ) قولنا : البيع ينفذ في ثلث الكر الجيد .
7055 - طريقة الدينار والدرهم : أن نقول : القفيز ( 3 ) الجيد دينار ودرهم ، فنقول : صح البيع في الدينار ، ورجع نصفه ، وإذا جعلنا الكر الجيد ديناراً ودرهماً ، فالرديء نصف دينار ونصف درهم ، بقي من الجيد درهم ونصف دينار ، وهو ما عاد من العوض ، وقد فوّت العشرة ، كما قدمنا ، والعشرة نصف دينار ونصف درهم ، ننقُصها مما في يد الورثة فيبقى في يدهم نصفُ درهم يعدل مثلي المحاباة ، وهو دينار ؛ فإن المحاباة نصفُ دينار ، فنقول : إذا كان نصف درهم يعدل ديناراً ، ودرهم كامل يعدل دينارين ، فعرفنا أن الدينار الذي أطلقناه كان نصف درهم ، وهو على
التحقيق ثلثُ القفيز .
7056 - طريقة الخطأين : نقدّر القفيزَ الجيد خمسةَ أسهم إن أردنا ، ويجب ( 4 ) البيع في سهم من الخمسة ويرجع نصفُ سهمٍ ، فيبقى في يد الورثة أربعةُ أسهم ونصفٌ ، فيقضي منها العشرة تقديراً ، وهي سهمان ونصف ، فإنها نصف الجيد ، فيبقى في يد الورثة سهمان ، وحاجتنا إلى سهم واحد ؛ فإن المحاباة نصف سهم ، والخطأ في زيادة سهم ، فنحفظ هذا .
ثم نرجع ونجيزُ البيع في سهمٍ وثلث ، فيرجع مثل نصفه ، وهو ثلثا سهم ، فيبقى
هامش
( 1 ) في الأصل : ونصف شيء .
( 2 ) في الأصل : " واستمرّ " والمثبت تقدير منا ؛ بناء على المعهود من ألفاظ الإمام ، ( واستدّ أي
استقام ) كما سبق تفسيره مراراً من قبل .
( 3 ) القفيز : بمعنى الكُرّ .
( 4 ) يجب : أي يتمّ ويصح .