7052 - فأما إذا كان الكُرّ الجيد قيمتُه ثلاثون والكُر الرديء قيمته عَشَرة ، فنقول : إذا استوفى صاحبُ الجيد الرديءَ ، وأتلفه ، فالبيع يصح في ثلث الكُرّ الجيد ، كما قدمناه في المسألة ، وطريق الاعتبار فيها أن نقول : قيمةُ ثلث الكُرّ الجيد عَشَرة ، فإذا نفذ البيع فيه ورجع ثلث الكُرّ الرديء عِوضاً وقيمته ثلاثة وثلث ، فالمحاباة من ستة وثُلثَيْن ، وقد بقي في يد ورثة بائع الكر الجيد ما يساوى عشرين وهو ثلث الكر الجيد ، لكن البائع أتلف الكُرّ الرديء ، فذهب ثلثه عوضاً بالثلث وبقي عليه قيمةُ الثُلُثَيْن ، وقيمة ثلثي الكر الرديء ستة وثلثان ، فنحط ذلك من العشرين ، فيبقي في يد ورثة بائع الجيد ثلاثةَ عشرَ وثلثُ ، وهي ضعف المحاباة في الثلث : ستةٌ وثلثان .
وهذا يجري على الطرد ، مع اختلاف الأقدار ، إذا كان المبيع يتبعض ولا يخرج جيمعه .
واكتفى الأستاذ بالاعتبار ( 1 ) الذي ذكره .
7053 - وأجرى الشيخ أبو علي طريقَ الحساب في المسألة ، فنشير إلى أصولها ، فنقول : إذا باع كُرّاً جيّداً قيمتُه عشرون بكُرٍّ رديء قيمته عشرة ، واستوفى بائعُ الجيد الرديءَ وأتلفه .
[ فطريقة ] ( 2 ) التقدير والنسبة أن نقول : أخذ عشرة فننقصها مما معه ، وهو الكُرّ الجيد ، فيبقى عشرة ، وإنما نقصنا العشرة لأنه استحقَّ بعضَها ، وأتلف بعضَها ، فنقول : العشرة بالعشرة ، فيبقى عشرة ، وقد جاء بالعشرة ، فنجعل كأن كلّ ماله عشرة ، ومن تبرع بكل ماله ، نفذ تبرعه في الثلث ، فثلث العشرة ثلث ماله ، وهو بالإضافة إلى المحاباة ثلث المحاباة ، فنقول : نفذ البيع في ثلث العشرة على قاعدة التقدير والنسبة .
7054 - طريقة الجبر : أن نقول : كُرٌّ قيمته عشرون ، صح البيع في شيء منه ،
هامش
( 1 ) في الأصل : باعتبار . والمعنى : بالتقدير الذي ذكره .
( 2 ) في الأصل : وطريقة .