فنقول : جاز البيع في شيء من العبد بثلاثة أشياء من الثمن ، وبطل العقد في عبد إلا شيئاً ، فقد نقصت قيمته ، فكأنا نقول : عشرة إلا شيئاً ، والآن هو خمسة إلا نصف شيء ، فننقص النقصان من التركة ؛ لأنه إذا كان محسوباً على المشتري ، فهو كدينٍ يُقضى ، فيبقى مع الورثة خمسة وعشرون درهماً إلا شيئين ونصفاً .
وبيان ذلك على هذه القاعدة أنه كان معهم ثلاثون إلا ثلاثة أشياء ، فالآن نحطُ منها خمسة إلا نصفَ شيء ، فيكون الباقي خمسة وعشرين درهماً إلا شيئين ونصفَ شيء ، فنضم ذلك إلى المشترَى من العبد ، وقد كان المشترَى شيئاً من العبد ، ورجع إلى نصف شيء ، فحصل للورثة خمسةٌ وعشرون درهماً إلا شيئين في معادلة ضعف المحاباة ، فكانت المحاباة شيئين ، وضعف المحاباة أربعة أشياء ، فبعد الجبر والمقابلة تكون خمسة وعشرين درهماً في معادلة ستة أشياء ، فالشيء سُدُس خمسة وعشرين ، وذلك ربع العبد وسدس العبد ؛ فإن سدس الخمسة والعشرين أربعة وسدس ، والأربعة والسدس ، ربع العشرة التي كانت قيمة العبد وسدسها ؛ فإن ربعها درهمان ونصف ، وسدسها درهمٌ وثلثان ، وذلك خمسة أجزاء من اثني عشر جزءاً من العبد ، فقد نفذ البيع في هذا القدر منه .
7049 - وإذا كنا نحتاج إلى أن نبين مقدار الثمن وعَوْد الثمن مع التفاوت في القلة والكثرة على نسبة الجزء الذي نفذ البيع فيه من العبد ، فالوجه أن نقول : العبد عشرة قسمناها اثني عشر جزءاً لننسبَ إليها خمسةَ أجزاء ، فالثمن ثلاثون ، فنجعل كل عشرة اثني عشر جزءاً ، ومجرى التبيين على هذه النسبة ، فيصير الثلاثون ستة وثلاثين جزءاً ، فينفذ البيع في خمسة أجزاء من اثني عشر جزءاً من عشرة من العبد بخمسةَ عشرَ جزءاً من ( 1 ) ستة وثلاثين جزءاً من ثلاثين درهماً من الثمن . ويبقى أحدٌ وعشرون جزءاً ، وقد بطل البيع في سبعة أجزاء من العبد ، ورجعت قيمتها إلى ثلاثة أجزاء ونصف جزء ، فأخرج ما نقص من أحدٍ وعشرين جزءاً ، فيبقى من الدراهم سبعةَ عشر جزءاً ونصف ، فنزيد عليها الشيء المشترى وهو خمسة أجزاء ، وقد رجعت قيمتها إلى
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : بخمسة عشر جزءاً من العبد من ستة وثلاثين جزءاً من ثلاثين درهماً .