البائع بذلك ، فلا كلام . وإن أبى ، فله فسخ البيع ويُرَدُّ العبد ناقصاً ، وَيرُدّ تمامَ الثمن ، ولا ضمان على المشتري ؛ فإن البائع كان بالخيار ، وليس يخفى ذلك ، وهو مما تناهينا في [ تقريره ] ( 1 ) في كتاب البيع .
7047 - وإن أحببنا ، اعتبرنا طريقَ الحساب تذكيراً وتجديداً للعهد وإن [ كان ] ( 2 ) مسلكه واضحاً ، فنذكر الحساب في الزيادة والنقصان ، فنقول :
إذا اشترى عبداً قيمته عشرة بثلاثين ، فزادت قيمته وبلغت عشرين ، والتفريع على أن البيع يصح في البعض ببعض من الثمن ، فيصح البيع في شيء من العبد بثلاثة أشياء من الثمن ، فيكون المحاباة شيئين ، ويبقى من الثمن ثلاثون درهماً إلا ثلاثةَ أشياء ، فنضم إليه المشترَى من العبد ، وقد كان شيئاً ، فصار شيئين ، وإذا ضممنا ذلك إلى الثمن ، جبرنا ما كان فيه من استثناء ، وقد كان [ فيه ] ( 3 ) استثناء ثلاثة أشياء ، فإذا ضممنا إليه شيئين ، رجع إلى واحد ، فمعنا ثلاثون درهماً ناقصٌ شيئاً ، وذلك يعدل ضعفَ ، المحاباة ، وكان المحاباة شيئين ، وضعفها أربعة أشياء ، فنجبر ونقابل ، فتصير ثلاثون في معادلة خمسة أشياء ، فالشيء ستة دراهم ، وهي خُمس الثلاثين ، وهي ثلاثة أخماس العبد ، فنقول : صح البيع في ثلاثة أخماس العبد ، بثلاثة أخماس الثمن ، وهي ثمانية عشر درهماً ، فيكون المحاباة اثني عشر درهماً ، ولورثة المشتري ثلاثة أخماس العبد ، وقيمتها يوم الموت اثنا عشر درهماً ، مع [ خمسي ] ( 4 ) الثمن ، وقيمتها اثنا عشر درهماً ، فالمبلغ أربعة وعشرون ، وهو ضعف المحاباة .
هذا مسلك الحساب في الزيادة إذا وقع التفريع على قول انبساط الثمن .
7048 - ونذكر صورةً على هذا القول في النقصان ، فنقول : اشترى عبداً قيمته عشرة بثلاثين درهماً وهو مريضٌ ، لا مال له سوى الثلاثين ، فنقص العبد في يد المريض ، ورجع إلى خمسةٍ ، فالنقصان مضمون على المشتري ، كما تقدم ذكره .
هامش
( 1 ) في الأصل : تقديره .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : منه .
( 4 ) في الأصل : خمس .