نقصان السوق صحيحٌ لا شك فيه ، وما ذكره من أن العيب الحادث يمنع الرد ببعض الصفقة ، فالقول فيه كالقول في العيب القديم مع العيب الحادث ، وقد ذكرتُ تفصيلَ المذهب فيه في كتاب البيع .
7043 - ثم ظاهر كلام الأستاذ ( 1 ) أن العيب والنقصان بعد الموت في يد المشتري بمثابة النقصان قبل موت البائع ، وهذا يتضمن أن يكون مقدار المبيع في هذه الصورة كمقدار المبيع إذا [ كان ] ( 2 ) النقصان قبل الموت . وهذا إن أراده وقصده خطأٌ ؛ فإن القيمة إذا كانت تامة يوم الموت ، فقد حصلت التركة على القيمة التامة ، وقرار التبرع وحساب الثلث والثلثين يكون يوم الموت ؛ فينبغي أن ينفذ البيع على القول الصحيح في ثلثي العبد نظراً إلى قيمة يوم الموت ، وليس كما لو نقصت القيمة قبل الموت ؛ فإن الاعتبار في مقدار التركة بيوم الموت وكانت القيمة ناقصةً يوم الموت ، فنقص مقدار المبيع بسبب نقصان التركة يوم الموت . وإذا كانت القيمة كاملة يوم الموت ، فالنقصان بعد ذلك لا يؤثر في تنقيص مقدار المبيع ، سيّما إذا كان النقصان [ بسعر السوق ] ( 3 ) ، ولم يفترض في المسألة إمكان تضمين المشتري نقصانَ ما لم يصح البيع فيه .
هذا تمام القول في ذلك .
7044 - ومما يتعلق بالغرض فيه أنه لو باع عبداً قيمتُه مائة بخمسين ، ثم لم يسلّمه إلى المشتري حتى رجعت القيمة إلى الخمسين ، فالبيع [ نافذٌ ] ( 4 ) في الجميع ، والمحاباة [ زائلة ] ( 5 ) وقد بان آخراً أنه باع الشيء بثمن مثله ؛ فإنه لم يسلّمه حتى تحقق النقصان في يده ، وإنما يتم التبرع بالتسليم .
هكذا ذكره الأستاذ . وقال في استتمام الكلام : لو [ رَجَعت ] ( 6 ) قيمة العبد إلى
هامش
( 1 ) تذكّر أن المراد بالأستاذ هنا أبو منصور البغدادي .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) مكان كلمة غير مقروءة ( أنظر صورتها في القائمة في آخر الكتاب ) .
( 4 ) في الأصل : فاسد .
( 5 ) في الأصل : قابلة .
( 6 ) في الأصل : جمعت .