تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
على قولنا : أن البيع ينفذ بجميع الثمن أن نقول ( 1 ) : كان للمشتري نصف العبد بالخمسين درهماً ونحن نضم نصفه الآخر إلى الثمن الحاصل في يد البائع ، ونصفه بعد النقصان خمسةٌ وعشرون ، فالثمن والنصف يوم الموت خمسةٌ وسبعون درهماً ، فللمشتري من ذلك بسبب المحاباة شيء محسوب عليه بشيئين ، وهذا مبني على القاعدة التي ذكرناها من كون النقصان محسوباً على المتبرع عليه ، تبقى لورثة البائع خمسةٌ وسبعون درهماً إلا شيئاً ، تعدل ضعف المحسوب عليه ، والمحسوب عليه شيئان ، وضعفهما أربعة أشياء ، فنجبر ونقابل ، فتصير خمسة وسبعون في معادلة خمسة أشياء ، فالشيء يعدل خمسةَ عشرَ درهماً ، وهي ثلاثة أعشار العبد يوم الموت ؛ فإن قيمة العبد خمسون درهماً ، وعُشْره خمسة . هذا هو المسلم للمشتري بسبب المحاباة ، فإذا ضممنا المحاباة إلى ما قابل تمام الثمن ، كان المبلغ أربعة أخماس العبد ؛ فإن النصف سلّم بالثمن ، وهو يوم الموت خمسةٌ وعشرون ، وانضم إليه خمسةَ عشرَ ، فالمجموع أربعة أخماس العبد ، فقد قام ما يساوي أربعين يوم الموت عليه بخمسين ، وهذا خسران . وإن كان البيع في وضعٍ على المحاباة . وهذا احتساب النقص على المشتري . 7040 - وإذا فرعنا على القول الثاني وهو أن البيع يصح في مقدارٍ [ من ] ( 2 ) العبد بقسطٍ من الثمن ، فسبيل الحساب فيه أن نقول : يصح البيع في شيء من العبد بنصف شي ؛ من الثمن أولاً ، ويبطل في عبدٍ إلا شيئاً ، وقيمته يوم الموت خمسون درهماً إلا نصف شيء ، قيمةُ ما بقي وبطل البيع فيه . وإنما كان كذلك ، لأنه كان الباقي مائة إلا شيئاً ، ولما نقص نصفه ، كان الاستثناء على نسبة النقصان ، فبقي خمسون إلا نصفَ شيء ، فنضم إلى الثاني ما كان حصل من الثمن ، وهو نصف شيء ، فنجبر بهذا الثمن ما كان في الخمسين من الاستثناء ، وقد كان خمسين إلا نصفَ شيء ، فإذا ضممنا إليه الثمنَ ، وهو نصفُ شيء ، صارت
هامش
( 1 ) في الأصل : أن لم نقول . ( 2 ) في الأصل : في .