تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
خمسين كاملة ، وهي تعدل ضعف المحاباة وهي شيء ، فالشيء إذاً خمسون درهماً ، وهو نصف العبد يوم الشراء ، وهو الذي [ بيع ] ( 1 ) . فنقول : صح البيع في نصف العبد بنصف الثمن ، وهو خمسة وعشرون ، فالمحاباة خمسة وعشرون ، وللورثة نصف العبد ونصف الثمن ، ومبلغها يوم الموت خمسون ، وهي ضعف المحاباة . فهذا بيان نقصان القيمة في يد المشتري قبل موت المريض البائع . 7041 - فأما إذا [ حصل ] ( 2 ) النقصان بعد موت السيد ، فنحن [ نبين ] ( 3 ) في مقدمته قاعدةً ، وهي أن العبد إذا نقص قبل موت البائع ، فالنقص في المقدار المبيع محسوبٌ عليه ، كما ذكرناه ، [ وأوضحنا حسابه والنقص الذي يخص الجزء ] ( 4 ) الذي بطل البيع فيه لا يكون مضموناً على المشتري . هكذا ذكره الأستاذ وغيره من الأصحاب ؛ فإن ذلك الجزء ليس مبيعاً في حقه ، وليس هو قابضه على سبيل العدوان أيضاً ، وليس قابضه لمنفعة نفسه أيضاً ، فهو أمانة في يده : لو تلف العبد في يده ، لم [ يلزمه ] ( 5 ) ضمان في مقابلة [ ما بطل ] ( 6 ) البيع فيه . وهذا الذي ذكر ظاهر ، ولكن فيه احتمالٌ ؛ من جهة أن من يشتري شيئاً من مريض فقد قبضه مبيعاً ، ولو برأ المريض [ واستبلّ ] ( 7 ) ، لكان البيع لازماً في جميع العبد ، فقبض جميعه على اعتقاد كونه مبيعاً ، فلا يمتنع أن يقال : يدُه يدُ ضمان فيما ليس بمبيع . والدليل عليه أن من اشترى شراءً فاسداً وقبضه ، فيده يدُ ضمان ؛ لأنه قبضه معتقداً
هامش
( 1 ) في الأصل : البيع . ( 2 ) مكان بياض بالأصل . ( 3 ) زيادة من المحقق مكان بياضٍ قدر كلمة . ( 4 ) عبارة الأصل هكذا : " وأوضحنا حساب فالنقص الذي نحو الجزء " فانظر أيَّ عناءٍ لقيناه ، كي نقيم العبارة . ( 5 ) في الأصل : يلزم . ( 6 ) في الأصل : فأبطل . ( 7 ) في الأصل : واستقلّ ، ولا معنى لها . واستبلّ بمعنى برأ وعوفي من مرضه . وهذا اللفظ ( استبلَّ ) واردٌ مستعمل في كلام إمام الحرمين في غير هذا الكتاب .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 394 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب