كونه مبيعاً ، وهذا المعنى يتحقق في جميع ما اشتراه وقبضه ، فالقبض في الموضعين بإذن المالك ، ولا عدوان ، بل هذا في المقبوض على الفساد أوضح ؛ فإن التسليم في البيع الفاسد جرى في مطلق التصرف ، والمريض ليس مطلقاً في حقوق الورثة .
فإن قلنا : يد المشتري يد أمانة في المقدار الذي ليس مبيعاً ، فطريق الحساب ما تقدم .
وإن قلنا : إنه يضمن النقصان ، فيختلف مسلك الحساب ، ويصير المشتري غارماً لمقداره مع الثمن . وهذا [ في ] ( 1 ) نقصانٍ يتعلق [ ببدن ] ( 2 ) العبد .
فأما نقصان السوق ، فهو محسوب على المشتري ، كما ذكرناه ، ولا يكون نقصان السوق مضموناً باليد ؛ إذ لو كانت العين باقيةً قائمةً ، [ لا يسقط الخيار ] ( 3 ) ، فليقع الفرض في نقصان السوق حتى سموه ( 4 ) الحساب كما قدمناه من غير تخيل خلاف .
فهذا ما لم نجد بُداً من ذكره .
7042 - ومما نذكره أن الأستاذ قال : إذا نقص المبيع في يد المشتري ، فإن كان نقصان عينٍ ، بطريان ( 5 ) عيبٍ ، فلا يبقى له خيارٌ بسبب تبعّض الصفقة عليه . وهذا ينزله منزلة ما لو اشترى عبداً ، واطّلع على عيبٍ قديمٍ ، وقد حدث في يده عيبٌ حادث ، فالعيب الحادث يمنعه من الرد بالعيب القديم ، ولو كان ذلك النقصان بسبب السوق ، لم يمتنع بسببه الردُّ عليه بعلة تفرّق الصفقة ؛ فإن نقصان السوق غيرُ مضمون في عهد ( 6 ) البيع ، وإن [ حدث ] ( 7 ) نقصان السوق والعيب ، فإنهما جميعاً محسوبان على المشتري فيما يتعلق بحساب المبيع ومقداره ، وما ذكره في إثبات الخيار عند
هامش
( 1 ) في الأصل : من .
( 2 ) في الأصل : ببدل .
( 3 ) زيادة من المحقق ، نرجو أن تكون صواباً .
( 4 ) كذا .
( 5 ) في الأصل : فطريان .
( 6 ) كذا . ولعلها : عُهْدة .
( 7 ) في الأصل : اشترى .