تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ويبطل في عبدٍ إلا شيئاً ، ويرجع من الثمن نصفُ الشيء ، فالمحاباة نصف شيء ، وقيمة العبد يوم الموت مائتا درهم إلا شيئين ؛ فإن الاستثناء يزيد على حسب زيادة المستثنى [ منه ، و ] ( 1 ) عليه بقي في يد الورثة عبدٌ يساوي مائتي درهم ، وقد نفذ البيع في شيئين منه ورجع من الثمن نصف شيء ، فالباقي مائتان إلا شيئاً ونصفاً ، وذلك يعدل ضعفَ المحاباة وهي شيء ، فنجبر ونقابل ، فتصير مائتان في معادلة شيئين ونصف ، فالشيء خمسا المائتين ، وذلك ثمانون درهماً ، وهو أربعة أخماس العبد يوم البيع ، فنقول : نفذ البيع في أربعة أخماس العبد ، وكانت قيمته مائة ، فالبيع بهذه النسبة ثمانون ، ورجع من [ الثمن ] ( 2 ) أربعون ، فالمحاباة أربعون ، وبقي في يد الورثة خُمس العبد ، وقيمته يوم الموت أربعون ، والتركة محسوبة يوم الموت ، فالحاصل في أيديهم ثمانون ، والمحاباة أربعون ، وما حصل من الزيادة في يد المشتري بعد الشراء غيرُ محسوب عليه ؛ فإنها زيادة حصلت على ملكه . هذا تفريعٌ على القول الصحيح ، وهو أن الثمن [ مفضوض ] ( 3 ) على المبيع سقط قسطٌ وبقي قسط . 7037 - ويتأتّى في هذه الصورة التي فرضناها التفريعُ على القول الضعيف ؛ فإنها مُصوَّرةٌ في بيع العبد بالدراهم ، فلا [ يؤدي إلى ] ( 4 ) التفريع على الربا ، فإذا قلنا : البيع صحيح فيما يصح فيه بجميع الثمن المسمى ، فنقول : للمشتري نصفُ العبد بخمسين اعتباراً بقيمة يوم الشراء ، يبقى نصف العبد وقيمته مائة يوم الموت ، فنضمها إلى الثمن ، فيكون مائة وخمسين ، فللمشتري من ذلك شيء بالمحاباة وثبت شيءٌ في مقابلة فَضْل القيمة ؛ فإن ذلك الشيء يتبع ما نفذ من التبرع غيرَ محسوب ، فقد نفذ التبرع في شيء وتبعه من زيادة القيمة شيء ، فبقي مائةٌ وخمسون درهماً إلا شيئين يعدل ضعف التبرع وهو شيئان ، فبعد الجبر والمقابلة يكون مائة وخمسون في معادلة أربعة
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : الدين . ( 3 ) مكان بياض بالأصل قدر كلمة . ( 4 ) مكانها بياض بالأصل .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 391 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب