وإن كان مقدارُ الدين أكثرَ ، فنحط التركة منه ، ونجعل كأن في المسألة من الدين ما بقي ، وكأنه لا تركة أصلاً .
7035 - مسألة : باع المريض عبداً قيمته [ مائة ] ( 1 ) درهم بخمسين درهماً ، فزادت قيمةُ العبد ، وبلغت مائتي درهم ، ثم مات المريض ، [ وخلّف ] ( 2 ) البائع من التركة خمسين درهماً سوى العبدِ وثَمنِه .
فنقول : نفذ البيع في جميع العبد بالخمسين .
وفقه المسألة أن المقدار الذي يصح البيعُ فيه [ يقع ] ( 3 ) في جزء البائع بقيمته يومَ البيع ، والزيادة تكون للمشتري غير محسوبة عليه ، فنقول على هذه القاعدة : [ صح ] ( 4 ) البيع في عبدٍ قيمته [ مائة ] ( 5 ) بخمسين ، فالمحاباة خمسون ، وفي يد الورثة خمسون من التركة ، [ فالعوض ] ( 6 ) الراجع والتركة مائة ، ومقدار المحاباة خمسون ، فتقع [ المحاباة ] ( 7 ) ثلثاً من المال ، وينفذ البيع لذلك في جميع العبد .
7036 - وإن كانت المسألة بحالها ، ولم يكن في يد الورثة تركة زائدة سوى العبد وعوضِه ، فينفذ البيع في بعضه ، ويبطل في بعضه ، ثم المقدار الذي ينفذ البيع فيه تُعتبر قيمته بيوم البيع ، والزيادة تقع للمشتري غيرَ محسوبة عليه ، والمقدار الذي [ لا ] ( 8 ) ينفذ البيع فيه يبقى لورثة البائع ، والاعتبار في قيمة الباقي بيوم الموت ؛ فإن العبرة في التركة ومقدارِها بيوم الموت ؛ إذ التركة ما يتركه المتوفى .
فإذا وضح ذلك ، فنقول على القول الصحيح : يصح البيع في شيء من العبد ،
هامش
( 1 ) في الأصل : مائتا . والمثبت تصويب منا على ضوء شرح المسألة الآتي .
( 2 ) زيادة من المحقق ، مكان بياض بالأصل ، قدر كلمة .
( 3 ) مكان بياض بالأصل ، قدر كلمة .
( 4 ) في الأصل بياض قدر كلمة .
( 5 ) بياض قدر كلمة .
( 6 ) في الأصل : بالعوض .
( 7 ) زيادة من المحقق لاستقامة المعنى .
( 8 ) ساقطة من الأصل .