في يد الورثة من القفيز الجيد ثُلثُه ، وقيمته ستة وثلثان ، والمحاباة ستة وثلثان . والمال في يد الورثة من القفيز الجيد ومما رجع ثمناً ثلاثةَ عشرَ وثلث ، وهي ضعف المحاباة .
7028 - ثم ذكر صاحب التقريب هذه المسألة وأفتى فيها بما ذكرنا ، وذكر بعد ذلك أن المشتري بالخيار في ردّ البيع ، وذكر أن ورثة البائع بالخيار في رد أصل البيع ، واعتمد بأن الصفقة قد تبعضت من الجانبين حكماً ، فكما [ تبعَّض ] ( 1 ) القفيز الجيد على المشتري تبعّض القفيز الرديء على ورثة البائع ، فيثبت الخيار من الجانبين جميعاً .
قال : ويجوز أن يقال : لا يثبت الخيار للمشتري ؛ فإن المسألة مفروضة في تبعيض القفيز من الحنطة ، وتبعض البر لا يتضمن [ تنقيصاً ] ( 2 ) وإنما [ ينتقص ] ( 3 ) بالتبعض المتقومات ، [ ومن ثَمَّ لم يثبت الخيار لورثة البائع ] ( 4 ) .
هذا منتهى كلامه في ذلك .
وقد أجمع أئمة المذهب على تخطئته في الجانبين : أما قولُ ورثة البائع فغلطٌ ، لا شك فيه ؛ فإنا لو أثبتنا لهم الخيار ، لتوصلوا إلى إبطال المحاباة رأساً ؛ فإنهم لو فسخوا البيع ؛ اندفعت المحاباة بارتفاع البيع ، ولا سبيل إلى قلب المحاباة إلى الهبة . والثلث محل تصرّف المريض وموطن حقه ، فلا سبيل إلى إبطال حقه . هذا وجه تغليطه في هذا الشق .
وأما ما ذكره من أن المشتري لا يتخير لأن البُرّ لا ينقصه التبعيض ، [ فهذا غلطٌ ] ( 5 ) ؛ فإن تبعيض الصفقة من موجبات الخيار في جانب المشتري ، سواء تضمّن نقصانَ القيمة أو لم يتضمنه ؛ فإن من اشترى عبداً ، واطلع على عيبه ، يثبت له حق
هامش
( 1 ) في الأصل : ينقص .
( 2 ) في الأصل : تبعيضاً .
( 3 ) في الأصل : يتبعض .
( 4 ) عبارة الأصل : " ثم إذا لم يثبت الخيار لورثة البائع . هذا منتهى كلامه " .
( 5 ) عبارة الأصل : " فيها غلط كافة " .