وحساب المسألة بطريق الجبر أن نقول : جاز البيع في شيء من القفيز الجيد ، وبقي مع البائع قفيز إلا شيئاً ، ورجع إليه بالعوض شيءٌ قيمته نصف شيء ؛ فصار الباقي معه قفيزاً إلا نصفَ شيء ، وذلك يعدل ضعفَ المحاباة ، والمحاباةُ ( 1 ) هو الذي لم يرجع ، وهو شيء .
نجبر ونقابل ، فيصير القفيز الجيد في معادلة شيء ونصف ، فالشيء الذي صح البيع فيه ثلثا القفيز .
وإن أحببنا قلنا : نبسط الشيء والنصفَ والقفيز أنصافاً ، فالشيء ثلاثة ، والقفيز اثنان ، فنقلب الاسم ونقول : القفيز ثلاثة والشيء اثنان ، فقد صح البيع في اثنين [ من ] ( 2 ) ثلاثة وهو القفيز .
وتطَّرِد المسألة [ بعد ذلك بطريقة ] ( 3 ) التقدير والنسبة ، وهي أن ننظر كم قدر الثلث من [ قدر ] ( 4 ) المحاباة ؟ فإن [ كان ] ( 4 ) الثلث مثلَ المحاباة ، فلا شك في نفوذ البيع في الجميع [ وكذا ] ( 4 ) إن كان الثلث أكبر من المحاباة ، وإن كان الثلث أقلّ من مقدار المحاباة ، فننسب الثلث إلى المحاباة ، ونأخذ من النسبة ، ونقول : صح البيع من ذلك الجزء من المبيع . فإن كان الثلث نصفَ المحاباة ، صح البيع في نصف المبيع ، وإن كان ثلث المحاباة ، صح البيع في ثلث المبيع . وهذا يطرد في جميع النسب في مسائل المحاباة .
فنقول في هذه المسألة : القفيز الجيد عشرون ، فثلث المال ستةٌ وثلثان ، والمحاباة عشرة ، فالثلث إذا نسب إلى المحاباة ، وقع [ ثلثيها ] ( 5 ) ، فنقول : صح البيع في ثلثي القفيز الجيد .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل فيها زيادة وحشوٌ وكلامٌ مقحم - فيما أقدّر - ونصها كالآتي : والمحاباة هو الذي لم يرجع ، وهو شيء ، وضعفه شيء بالقفيز إلا نصفَ شيء ، يعدل ضعف المحاباة وهو شيء . نجبر ونقابل . . . إلخ .
( 2 ) في الأصل : " وثلاثة " .
( 3 ) في الأصل : تعدلت طريقة التقدير .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) في الأصل : " ثلثها " .