أسباع ؛ فإن ثمانية وعشرين وأربعة أسباع سُبعا مائة ؛ فإن سبع المائة أربعة عشر وسبعان ، فهي في معنى قول القائل جارية وسبعا جارية تعدل شيئين وستة أسباع ، فنبسطها أسباعاً ، ونقلب الاسم فيهما ، فتكون الجارية عشرين سهماً ، والشيءُ تسعة ، فتصح هبة الأول في [ تسعة ] ( 1 ) أجزاء من عشرين جزءاً من الجارية ، هي ربعها وخمسها .
فنعود ونقول : صحت الهبة في ربع الجارية وخُمسها ، وذلك خمسةٌ وأربعون من مائة ، وصحت هبة الثاني من الأول في ثلاثة أسباع ذلك إلا أربعة عشر درهماً وسبعي درهم ، وثلاثة أسباع خمسة وأربعين تكون تسعة عشرَ درهماً وسبعي درهم ، فأسقط منها أربعةَ عشرَ درهماً وسُبعين ، تبقى خمسةُ دراهم ، هي هبة الثاني ، وذلك [ تسع ] ( 2 ) ما ملكه بالهبة ، وكانت الهبة تسعة أجزاء من عشرين جزءاً من الجارية ، وصحت هبته في تسعٍ ، وذلك جزء واحد ، فبقي معه ثمانية أجزاء ، وحصل مع الأول اثنا عشر جزءاً ، فلما وطئها الثاني وجب عليه مثلُ نصف الحاصل مع الأول ، وذلك ستةُ أجزاء ، يبقى مع الثاني جزءان ، هي ضعفُ هبته ؛ لأن هبته جزء واحد ، ويحصل مع ورثة الأول ثمانيةَ عشر جزءاً ، وهي ضعف التسعة الموهوبة .
7023 - ومن لطيف ما جرى في هذه المسألة أن حقنا في الجبران لا يغادر من الاستثناء شيئاً لا نجبره ، وقد جبرنا وقابلنا ، وأبقينا الاستثناء دراهم ، وسبب ذلك أن الدراهم معلومة ونحن إنما [ . . . ] ( 3 ) نجبر استثناء لجبرها في المجاهيل ، كالأشياء التي نقدّرها ، ونضعّفها للمعادلات ، وهي تقديرات غايتُنا أن تصير إلى معلوم ، فإذا وجدنا معلوماً ، لم نغيّره ، فإنّ ذلك المعلوم مستثنى كذلك ، وإن كان [ مثبتاً ] ( 4 ) أجريناه [ مثبتاً ] ( 5 ) كذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل : سبعة .
( 2 ) في الأصل : سبع .
( 3 ) مكان بياض بالأصل قدر كلمة . ( والعبارة فيها شيء من القلق ) .
( 4 ) في الأصل : مبنياً .
( 5 ) في الأصل : مبنياً .