الثاني وصية في شيء ، بقي في يد الثاني شيء إلا وصية ؛ فيجتمع للأول مائةُ درهم ، ووصية إلا شيئاً ، فلما وطئها الثاني ، وجب عليه من العُقر ما يصادف ملك الغير ، والعبارة عما يلزم أن نقول : يجب عليه خمسون درهماً ونصفُ وصية إلا نصفَ شيء .
وبيان ذلك أنه حصل في يد الأول مائة ووصية إلا شيئاً ، فيجب على الثاني نصفُ ذلك من حساب العُقر . ونصفُ مائة ووصية إلا شيئاً - خمسون ( 1 ) ونصفُ وصية إلا نصفَ شيء .
فيأخذ ذلك [ مما ] ( 2 ) في يد الثاني ، وهو شيء إلا وصية ، فيبقى في يده شيء ونصفُ شيء إلا وصية ونصفُ وصية إلا خمسون درهماً .
وبيان ذلك أنه كان في يده شيء إلا وصية ، فأخرجها من خمسين ونصف وصية إلا نصفَ شيء ، فكأنا أخرجنا خمسين ووصية ، واسترجعنا نصف شيء مما استثنياه في هذا الجانب ، على القياس الذي مهدناه ؛ فيحصل إذاً شيء ونصفُ شيء إلا وصيةً ونصفَ وصية إلا خمسين درهماً ، وهذا يعدل وصيتين ضعفَ ما تبرع به ، فإذا جبرنا وقابلنا ، صار شيءٌ ونصفٌ إلا خمسين درهماً ، يعدل ثلاث وصايا ونصف وصية ، فالوصية سُبعا ذلك ، وهي ثلاثةُ أسباع شيء إلا أربعة عشر درهماً وسبعي درهم ، فاجمع ما في يد الأول ، وكان معه مائة درهم إلا شيئاً بسبب بطلان الهبة الأولى فيها ، ومعه وصية بسبب هبة الثاني ومعه من العُقر نصفُ وصية وخمسون درهماً إلا نصفَ شيء ، فجميع ما في يده مائةٌ وخمسون درهماً ووصيةُ ( 3 ) ونصفُ وصية إلا شيئاً ونصفَ شيء ، فاجعل مكان الوصية والنصف قيمتَها ، وذلك أربعةُ أسباع شيء ونصفُ سبع شيء إلا أحداً وعشرين درهماً وثلاثة أسباع درهم ، فيصير معه مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم إلا ستة أسباع شيء ، وهذه الجملة تعدل شيئين ضعفَ الهبة الأولى ، فبعد الجبر والمقابلة تكون مائة وثمانية وعشرون وأربعة أسباع درهم تعدل شيئين وستة أسباع شيء ، وإن أحببنا ، قلنا : مائة وسبعا مائة تعدل شيئين وستةَ
هامش
( 1 ) خمسون خبر للمبتدأ " ونصف مائة . . . " .
( 2 ) في الأصل : ما .
( 3 ) في الأصل : وصية ( بدون الواو ) .