ثم ننظر إلى ما في يد الثاني ، وقد كان معه الشيء الموهوب له ، وغرِم له الأول بسبب العُقر ثلثيَ شيء إلا ثلثَ وصية ، ووهب هو وصية ، وغرِم هو مائةً إلا ثلثَ شيء بسبب العُقر ، فبقي معه شيء وثلثا شيء إلا وصية وثلث وصية وإلا مائة درهم .
وسبيل استرجاع الاستثناءين وضم الجنس إلى الجنس ما قدمنا .
وهذا الذي مع الثاني يعدل وصيتين ، فبعد الجبر والمقابلة يكون ثلاث وصايا وثلث وصية تعدل شيئاً وثلثي شيء إلا مائة درهم . فالوصية الواحدة تعدل ثلاثة أعشار ذلك إذا بسطت الوصايا أثلاثاً ، وذلك نصف شيء إلا ثلاثين درهماً . هذا قيمة الوصية .
وبيانه أن الوصية من ثلاث وصايا وثلث ، فإذا كانت ثلاثةَ أعشار شيء وثلثي شيء إلا مائة ، فهي تقع مثلَ نصف شيء إلا ثلاثين درهماً ، فإنا نبسط الشيء والثُّلُثَين أثلاثاً ، فتقع خمسة ، ثم نأخذ ثلاثة أعشار الخمسة فتكون واحداً ونصفاً ، والواحد والنصف ، يقع نصف الشيء ، فإن الشيء ثلاثة ، ثم نعود ، فنبسط المائة على هذه الخمسة ، فيقابل الشيء والنصفَ ثلاثين .
فهذا حاصل قوله قيمةُ الوصية نصفُ شيء إلا ثلاثين درهماً .
ثم نعود إلى الذي مع الأول ، ومعه أربعُ مائة درهم ووصية وثلث وصية إلا شيئاً وثلثي شيء ، فاجعل بدل الوصية والثلث قيمتها ، وهو ثلثا شيء إلا أربعين درهماً على التقويم الذي ذكرناه ، فيحصل في يده ثلاثمائة وستون درهماً إلا شيئاً تعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة يكون ثَلاثُ مائة وستون درهماً تعدل ثلاثة أشياء ، فالشيء ثُلثُ ذلك وهو مائة وعشرون ، وذلك خمسا الجارية ، فنقول : صحت هبة الأول في خمسيها وبطلت في ثلاثة أخماسها ، وعلى الثاني ثلاثة أخماس عُقرها وذلك ستون درهماً .
وصحت هبةُ الثاني في وصيته ، وهي نصف شيء إلا ثلاثون درهماً ، وذلك ثلاثون درهماً ، وهو ربع الشيء ، فبطلت هبة الثاني في ثلاثة أرباع شيء ، ووجب على الأول عُقر ثلاثة أرباع شيء ، وهو ثلاثة أعشار الجارية ، و [ مقداره ] ( 1 ) من العُقر ثلاثون
هامش
( 1 ) في الأصل : مقدار .