هبته في ثلث ذلك ، وهو نصفُ تسع . ويبقى مع ورثته ضعفُ ذلك ، وهو [ تُسع ] ( 1 ) الجارية ، ورجع إلى الواهب الأول بالهبة الثانية نصفُ تسع ، فيجتمع مع ورثة الواهب الأول ثمانية أتساع الجارية ، وهو ضعف ما صحت منه الهبة الأولى .
7020 - فإن وطئها ( 2 ) الواهب وهي في يد الموهوب له ، ثم وطئها الثاني في مرضه ( 3 ) ، فنقول : صحت هبة الأول في شيء منها ، فلما وطئها الواهب ، وجب عليه نصفُ شيء ، فصار مع الثاني شيءٌ ونصفُ شيء ، ثم صحت هبته في ثلث ذلك ، وهو نصف شيء ، وبقي لورثته شيء ، وحصل لورثة الأول مائةٌ إلا شيئاً تعدل شيئين .
فبعد الجبر يعدل مائةُ درهم ثلاثة أشياء فالشيء ثلثُ المائة ، وتصح الهبة الأولى في ثلث الأمة ، ويجب على الواهب ثلثُ عُقرها ، وذلك مثلُ سدس الرقبة ، فيبقى مع ورثة الثاني ثلثُها ، وذلك ضعف السدس ، فيبقى مع ورثة الأول ثلثاها ، وذلك ضعفُ الثلث الموهوب أولاً .
7021 - فإن وطئها الواهب الأول بعد الهبة الثانية ، فنقول : صحت الهبة الأولى في شيء ، فلما وهب الثاني الشيء الأول ، لنا أن نقول : صحت هبةُ الثاني في الثلث من الشيء الذي صحت الهبةُ الأولى فيه ، وذلك لمكان رجوع شيء من الهبة إليه بسبب وطء الواهب بعد الهبة ، فالوجه أن نقول : صحت هبة الأول في شيء ، فلما وهب الثاني الأول ، صحت وصيته في الشيء ، وبقي مع الواهب الثاني شيء إلا وصية ، ( وإنما أطلقه الوصية الألفاظ ) ( 4 ) .
فلو وطئها الأول ، وجب عليه شيء من مهرها ، وهو حصة ما في يد الثاني بعد تقدير الهبة منها ، فنقول : المهر نصف القيمة ، وقد بقي في يد الواهب الثاني شيء إلا وصية ، فيجب على الواهب الأول الواطىء من المهر [ للثاني ] ( 5 ) نصفُ شيء إلا نصفَ
هامش
( 1 ) في الأصل : تسعي .
( 2 ) في الأصل : فإن وطئها إلى الواهب ، وهي في يد الموهوب له .
( 3 ) عبارة الأصل : ثم وطئها الثاني في مرضه من الأول ، فنقول . . .
( 4 ) كذا ( انظر صورتها ) .
( 5 ) في الأصل : الثاني .