درهماً ، فنجعل ذلك قصاصاً مما استحقه من الوصية من الثاني ، يبقى له على الثاني ستون درهماً ، نخرجها مما في يد الثاني ، وهو مائة وعشرون ، يبقى في يد ورثة الثاني خمسُ الجارية ، وقيمتها ستون درهماً ، وهي ضعف وصيته .
ويحصل لورثة الأول من الجارية وعُقرها مقدارٌ وأربعون درهماً ، وذلك أربعة أخماس الجارية ، وهي ضعف هبة الأول .
وقد نجز القول في المسائل الدائرة في الهبات وما يتعلق بها من تصاريف الأحوال .
القول في المسائل الدائرة في المحاباة في البيع والسلَم والإقالة والضمان والكفالة والإقرار والكتابة وعتق المدبر [ . . . ] ( 1 ) .
7025 - المحاباة في البيع هي بيع الشيء بأقلَّ مما يساوي ، وقدْرُ المحاباة تبرعٌ [ فإن وفَّى ] ( 2 ) الثلثُ بمقدار المحاباة ، نفذ البيع كما وقع ، وإن ضاق الثلثُ عن مقدار المحاباة وأجاز الورثةُ ، نفذ البيع [ بإجازتهم ] ( 3 ) ؛ تفريعاً على أن إجازتهم تنفيذٌ للوصية ، وليس بابتداء عطية .
وعلى هذا القول مسائل الهبة .
وإذا جعلنا إجازةَ الورثة ابتداء عطية ، فلا بدّ من فرض هبة ، ويخرج الكلام على النظم في أن ردّ الورثة الزائدَ من المحاباة على الثلث [ فسخٌ ] ( 4 ) . فيتصل بذلك طرفٌ من تفريق الصفقة ؛ فإنا قد [ نردّ ] ( 5 ) البيع في بعض المبيع ، وإذا ارتدّ المبيع في هذا الحكم ، فقد اختلف أصحابنا على طريقين ، فمنهم من قال : يخرج أصله على قولين في انفساخ البيع أصلاً ، وهذا يبتني على ما سبق تمهيده في كتاب البيع .
ومن أصحابنا من قطع القول بأن البيع لا ينفسخ في المقدار الذي لا يضيق الثلث ( 6 )
هامش
( 1 ) كلمة تعذر قراءتُها .
( 2 ) في الأصل : كان وفا .
( 3 ) في الأصل : وإجازتهم .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) في الأصل : تردد .
( 6 ) في الأصل : لا يضيق عن الثلث عن احتمال .