تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ضعف التبرع ، وهو شيئان ، فإذا جبرنا وقابلنا ، فعبدٌ ونصف عبد يعدل شيئين وثلاثة أرباع شيء ، فنبسطهما أرباعاً ، ونقلب الاسمَ فيهما ، فيكون العبد أحدَ عشرَ والشيء ستةٌ ، فتصحّ الهبة في ستة أجزاء من أحدَ عشر جزءاً من العبد ، ويتبعها من كسبه مثلُ نصفها ، ثلاثة أجزاء غيرُ محسوبة على الموهوب له ، فيجتمع له تسعة أجزاء من أحدَ عشرَ جزءاً من عبد ، وينبغي أن يكون لورثة الواهب اثنا عشر جزءاً ضعف ما يُعدّ من الهبة أولاً ، وقد بقي خمسة أجزاء من أحدَ عشرَ جزءاً من العبد بطلت الهبة فيها ، ويبقى ما يتبعها من الكسب وهو مثل نصفها ، ثم يُرجع الميراثُ نصفَ ما فضل في يد الموهوب له من الرقبة والكسب ، والحاصل كان في يده تسعة ، ونصفها أربعة ونصف ، فإذا ضممناها إلى السبعة والنصف ، كان المجموع اثني عشر ، وهي ضعف الستة التي نفذت الهبة فيها . 7014 - مسألة : وهب المريض من أخيه ألفين ، ثم وهب أخوه منه أحدَ الألفين على الشيوع ، وهو صحيح ، ثم مات قبله - نعني هذا الصحيحَ - ثم خلّف بنتاً وأخاه الواهبَ الأول ، فللشافعي قولان في الحصر والشيوع : أحدهما - أن هبة الثاني تصح في جميع ما ملكه بالهبة الأولى ، وتنحصر هبتُه فيما ملكه . على هذا القول تصح هبة الأول في الألف من الألفين ، فترجع تلك الألف كلُّها ؛ فيصير مع ورثته ألفان ، وهما ضعف الألف الموهوبة . فطريق الحساب أن نقول : جازت هبته في شيء من الألفين ، ورجع ذلك الشيء كله إليه ؛ لأن الواهب الثاني صحيح ، فيكون معه ألفان يعدلان شيئين فالشيء نصف الألفين ، وهو ألف . وعلى هذا القول لا يكون في المسألة ميراث ؛ فإن المسألة مفروضة إذا لم يكن للموهوب له مال سوى ما اتّهب ، ووهبه . هذا أحد القولين . والقول الثاني أن هبة الثاني تصح في نصف ما ملكه بالهبة الأولى ؛ فإنه قبض الألفين ، فشاعت هبته فيهما ، وصادفت ما ملك ، وما لم يملك ، وهو قد وهب