ثمنٌ ، وهو ثلثُ ما صحت [ فيه ] ( 1 ) الهبة الأولى ؛ فيحصل في يد الواهب [ الأول ] ( 2 ) ثمانيةَ عشرَ ، وقد انفصل نصيب الهبتين ، فإذا أعتق ، لم يكن له إلا استكمال الثلث ، بما [ قدّم ] ( 3 ) وأخر من التبرع ، والثلث يكمّل [ بسهمين ] ( 4 ) .
فهذا حظُّ العتق ، وقد وفّينا على الهبة حقَّ تقدّمها ، فيبقى لورثة الواهب الأول ستةَ عشرَ ، وهي الثلثان وقد انحصر التبرعُ هبةً وعتقاً في الثلث . والسببُ فيه أن الموهوب له وهب مما اتهب ، فلم يكن له التنقيص من قبلنا .
فإذاً لا وجه لتخطئة ابن سريج في هذه المسألة ؛ فالذي قاله الحقُّ إن كانت المسألة
مصورة على هذا الوجه .
وسنذكر مسألة أخرى وننقل فيها الجوابَ وتخطئةَ الأصحاب له ، ونوضح فيها أن الصواب التخطئة ، وننعطف إذ ذاك على هذه المسألة ونضع لها صورةً تضاهي الصورةَ الثانية ، فعند ذلك يعلم الناظر أن الخطأ في هذه المسألة محمول على واضعها .
7011 - مسألة : إذا وهب المريض لامرأته مائةَ درهمٍ ، لا مال له غيرُها ، وأقبضها إياها ، وأوصى بثلث ماله لرجل ، فماتت المرأة قبل الزوج ، ثم مات الزوج .
حكى الأستاذ عن ابن سريج أنه قال : الهبة مبدأةٌ مقدمة على الوصية ، والحساب يقتضي أن نصحح الهبة في أربعين ، كما سنذكره ، إن شاء الله تعالى .
ثم إذا صحت الهبةُ في أربعين وماتت ، رجع نصفُ الأربعين ميراثاً إلى الزوج ، وإنما صحت الوصية لها ؛ لأنها خرجت عن كونها وارثةً لمّا ماتت قبل الزوج ، ثم تحصل في يد الزوج ثمانون درهماً ، قال ابن سريج : يصرف من هذه الثمانين قيمةُ ثلث المائة إلى الوصية ، وذلك ثلاثة عشر درهماً وثلث ؛ فإنها مع العشرين الباقية لورثة الزوجة بعد نصيب الزوج ثلث المائة .
هامش
( 1 ) في الأصل : منه .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : تقدم .
( 4 ) في الأصل : سهمين .