تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقد ذكرنا أن هذا القلب لا حاجة إليه ، فتصح الهبة في خمسها ، ويستحق الموهوب له مثلَ خمسها ، يبقى مع ورثة الواهب خمساها ، فذلك ضعف الخمس الموهوب . 7018 - مسألة : مريضٌ وهب أَمةً لا مال له غيرُها ، وأقبضها ، [ فوطئها ] ( 1 ) الموهوب له ، ومهر مثلها مثلُ قيمتها . فنقول : صحت الهبة في شيء ، ووجب على الموهوب له مثلُه ؛ فينتظم أن نقول : صحت الهبةُ من نصفها ، ورجع إلى الواهب [ مثل نصفها ] ( 2 ) ، عند ذلك صارت بكمالها مع ورثة الواهب وهي ضعف نصفها . وإن كان مهرُها مثلُ نصف قيمتها ، قلنا : صحت هبة المريض في شيء ، وبطلت في أمة إلا شيئاً ، ويستحق الواهب بسبب المهر على الموهوب له مثلَ نصف ما بطلت فيه الهبة ، وذلك نصفُ أمةٍ إلا نصفَ شيء ؛ فإن الهبة بطلت في أمةٍ إلا شيئاً ، ونصفُ ذلك نصفُ أمةٍ إلا نصفَ شيء ، ووجود المهر يوجد من مصادفة الوطء ، فأبطلت الهبة فيه ، وقد ذكرنا أن الوطء لمهر نصف القيمة ، فإذاً الجميع مع الواهب أمةٌ ونصفٌ إلا شيئاً ونصفَ شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر ، تكون أمةٌ ونصفٌ يعدل ثلاثةَ أشياء ونصفاً ، فنبسطهما أنصافاً ، فنقلب الاسم فتكون الأمة سبعة ، والشيء ثلاثة ، فتصح الهبة في ثلاثة أسباع الأمة ، وتبطل في أربعة أسباعها ، ويغرَم الموهوب له من مهرها . مثلَ سُبعي قيمتها ، فيجتمع مع ورثة الواهب ستةُ أسباعها ، وهو ضعف الثلاثة الأسباع التي صحت الهبة فيه . 7019 - مسألة : إذا وهب المريض في مرضه جاريةً ، قيمتُها مائة ، وعُقرها خمسون ، وأقبضها ، فوطئها الموهوب له ، ثم وهبها للواهب الأول في مرضه ، ثم ماتا في مرضهما ، ولا مال لهما غيرُها . فنقول : صحت هبة الأول في شيء من الجارية ، وهي مائة ويؤدي الموهوب له
هامش
( 1 ) في الأصل : فوطىء . ( 2 ) زيادة من المحقق .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 370 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب