نصفَ الألفين ، وطريق الحساب على هذا القول أن نقول : صحت هبة الوارث في شيء ، ورجع إليه نصفُ ذلك الشيء بالهبة الثانية ، ونصف الباقي بالميراث ، فجميع ما يرجع إليه ثلاثة أرباع شيء ، فيبقى معه ألفان إلا ربع شيء وذلك يعدل شيئين على القانون المعروف في المعادلة مع الضِّعف .
فبعد الجبر والمقابلة يكون ألفان في معادلة شيئين وربع ، فنبسطهما أرباعاً ، فيصير الألف أربعةً والشيءُ تسعةً ، فنقلب الاسم ، فيصير الألفان تسعة والشيء أربعة ، فتصح الهبة في أربعة أتساع الألفين ، وتبطل في خمسة أتساعها ، ويرجع إليه بالهبة تسعان ، وبالميراث تُسعٌ واحد ، فيحصل مع ورثته ثمانية أتساع الألفين ، وهو ضعف الأربعة الأتساع التي نفذت الهبة فيها .
7015 - والذي يجب التنبيه له في هذه المسألة وأمثالها : أنا إذا وجدنا في أحد الجانبين كسراً ، ولم نجد في الجانب الثاني كسراً ، وقلنا : نبسط الجانبين ليخرج الكسر ، بسطنا جانب الكسر على حق البسط ، ونظرنا في الجانب الآخر في الجنس كصنيعنا في الألفين ، وتحقيق هذا أنك لو لم تبسط ، لقلت : العبارة في معادلة ألفين وربع ، والشيء من الشيء يقع أربعة أتساعها ، والقلب في مثل هذا المقام عادةٌ لا حقيقة له ، فإنك إذا قلت : ألفان في معادلة شيئين وربع ، كأنك قلت : هي شيئان وربع .
7016 - مسائل : في الهبة مع جريان الوطء من واطىء بشبهة ، أو من الواهب الأول ، أو من الموهوب له ، أو منهما عَوْداً وبدءاً .
فنقول إذا وهب أحدٌ أمةً ، ثم وطئها أجنبي بشبهة قبل موت الواهب ، كان المهر كالكسب مقسوماًعلى ما صحت منه الهبة ، وعلى ما بطلت الهبة منه ، فما يلاقي منه محلَّ صحةِ الهبة لا يكون محسوباً على الموهوب له ، وما يلاقي منه ما بطلت الهبةُ فيه يكون محسوباً على ورثة الواهب . والحساب في المهر كالحساب في الكسب . ونحن نرسم المسائل فيه إذا كان الواطىء هو الواهب ، أو الموهوب له ، أو صدر الوطء منهما .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 368
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٦٨