ضعيفٍ ، لا يجوز الاعتداد به ، ولا نظن أن ابن سريج في هذا المحل يخالف ؛ فإن العتق لا يقع على معنىً ، ولا يقبل الإرسال .
فهذا تمام الكلام في هذا الفصل .
7012 - نعود إلى مسألة الزوجين ، وقد وهب الزوج المائة منها ، وسلمها إليها ، ثم إن المرأة أوصت بثلث مالها لرجل ، فنقول : صحت هبة الرجل في شيء من المائة ، وحصل في يد المرأة شيء ؛ فصحت وصيتها في ثلث ذلك الشيء ، ثم لما ماتت قبل زوجها ، رجع إلى الزوج بالميراثِ نصفُ الباقي ، فحصل معه مائة إلا ثلثي شيء تعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة تعدل مائةٌ شيئين وثلثي شيء ، فالشيء ثلاثة أثمان المائة ، والوصيةُ تصح في ثمنٍ واحد ، ويرجع إلى الزوج بالميراث نصفُ الباقي ، وهو ثمن ، فتحصل مع ورثته ستةُ أثمان ، وهي ضعف الهبة .
وهذه المسألة معتدلةٌ خارجة عن كلام ابن سريج .
7013 - مسألة : إذا وهب المريض عبداً له من أخيه قيمته ألف درهم ، وأقبضه واكتسب خَمسمائة ، ثم مات الموهوب له وخلف بنتاً وأخاه الواهب ، ثم مات الواهب ، فحساب المسألة أن نقول : جازت الهبة في شيء من العبد ، وبطلت في عبدٍ إلا شيئاً ، ونُتبعه من الكسب مثلَ نصفه ، وذلك نصفُ شيء ، يبقى لورثة الواهب من العبد عبدٌ إلا شيء ، ومن كسبه مثلُ نصف ذلك ، وهو نصف عبدٍ إلا نصفُ شيء ، ويرجع إليهم بالميراث نصف ما حصل للموهوب له ، وكان حصل له شيء ونصفٌ من العبد والكسب ، فنصفه ثلاثة أرباع شيء ، فيجتمع مع ورثة الواهب [ عبدٌ ونصف ] ( 1 ) إلا ثلاثة أرباع شيء ، فإنه كان قبل الميراث في أيديهم عبد ونصف إلا شيئاً ونصفاً ، فإذا رجع إليه نصف الشيء ، [ والنصف ] ( 2 ) بالميراث ، نقص الاستثناء وعاد إلى نصفه ؛ فصار الحاصل بعد الميراث عبدٌ ونصفُ عبد إلا ثلاثة أرباع شيء ، وذلك يعدل
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : " فالنصف " .