تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
7017 - مسألة : إذا وهب أمةً وسلّمها ، والواهب مريض ، ثم إن الواهب وطئها في يد الموهوب له ، [ فتستحق المهر ، فإن كان مهرها مثلَ قيمتها ] ( 1 ) ، فيسقط منها شيء آخر ، فتبقى أمة إلا شيئين ، وذلك يعدل شيئين ، ضعفَ الهبة ، فنجبر ونقابل ، فتعدل الأمة أربعةَ أشياء ، فنقلب الاسمَ ، فتكون [ الأمةُ ] ( 2 ) أربعةً ، والشيء واحداً ، والواحد من الأربعة ربعها . وهذا من القلب الذي لا حاجة إليه ؛ فإن الأمة إذا قابلت أربعة أشياء ، فالشيء ربعها . وإذا صحت الهبة في ربع الأمة وبطلت في ثلاثة أرباعها ، يسقط ( 3 ) عن الواطىء ثلاثةُ أرباع مهرها ؛ لأن ذلك قسطُ ملكه ، وعليه للموهوب له ربعُ مهرها ، يُقضى من الأمة ؛ إذ لا مال غيرُها ، فيبقى مع ورثة الواهب نصف الأمة ، وذلك ضعف الربع الموهوب . فإن كان مهرها مثلُ نصف قيمتها ، قلتَ : صحت الهبةُ في شيء منها وتبعه من المهر نصف شيء يبقى له ، إلا شيئاً ونصف شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة تعدل أمةٌ ثلاثةَ أشياء ونصف ، فنبسطهما أنصافاً ، ثم نقلب الاسمَ فتكون الأمة سبعة ، والشيءُ اثنين ، فتصح الهبة في [ سُبعي ] ( 4 ) الأمة . وحقيقة هذا القلب أن الأمة إذا قابلت ثلاثة أشياء ونصف ، فالشيء يقابل سبعيها لا محالة ، ثم يستحق الموهوب له بالمهر مثلَ سبعها ، ويبقى لورثة الواهب أربعة أسباعها ، وهو ضعف ما صحت الهبة فيه . فإن كان مهرُها ضعفَ قيمتها ، قلنا : صحت الهبةُ في شيء منها ، فاستحق الموهوب له بسبب المهر شيئين ، فتبقى منها أمةٌ إلا ثلاثة أشياء تعدل شيئين ضعف الهبة ، فبعد الجبر والمقابلة تعدل أمةٌ خمسةَ أشياء ، فنقلب الاسم فيهما ، فتكون الأمة خمسة ، والشيء واحداً ، وذلك خمسها .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : " في يد الموهوب له على الواهب قبله فيسقط " والمثبت تقديرٌ منا . ( 2 ) في الأصل : الأربعة . ( 3 ) في الأصل : ويسقط . ( 4 ) في الأصل : سبع .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 369 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب