وخمسون درهماً وستةُ أجزاء من أحدَ عشرَ جزءاً من درهم ، [ فاجتمع مع الزوج مائة وخمسة وأربعون وخمسة أجزاء من أحد عشر جزءاً ] ( 1 ) يكون ربعها للمرأة ، وذلك ستة وثلاثون درهماً وأربعة أجزاء من أحدَ عشرَ جزءاً من درهم ، فنزيد ذلك على ما كان قد بقي معها ، فيجتمع مع ورثتها تسعون درهماً وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءاً من درهم ، وذلك ضعف ما وهبت .
7009 - وإن كانا قد غرقا معاً وعَمِيَ موتُهما ، فلا يرث أحدهما الآخر ، وينفذ التبرع من الجانبين إذا انقطع التوارث ، فإن التبرع منجّزٌ في المرض .
فسبيل الحساب أن نقول : نفذ للمرأة بهبة الزوج شيءٌ نضمه إلى المائة التي لها ، فيكون معها مائة وشئ ، فينفذ للزوج من هبتها ثلثُ ذلك ، وذلك ثلث شيء ، وثلاثةٌ ثلاثون درهماً وثلاثة دراهم وثلث ، فنضمه إلى ما في يد الزوج ، مما بطلت فيه هبتُه ، وذلك مائة درهم إلا شيئاً ، فيصير معه مائة وثلاثة وثلاثون درهماً وثلث درهم إلا ثلثي شيء ، يعدل شيئين ، فبعد الجبر ، يكون مائة وثلاثة وثلاثون درهماً وثلث درهم يعدل [ شيئين ] ( 2 ) وثلثي شيء ، فالشيء ثلاثة أثمان ذلك ، وهو خمسون درهماً ، فهذا هو الجائز بهبة المرأة ، فتصح هبة كل واحد منهما في نصف المائة التي له ، ولا يتفاضلان .
ولكن لم نجد بداً من تصحيح الهبة ، إذ لا مبطل لها في المقدار الذي ذكرناه .
7010 - مسألة : مريض وهب عبداً لا مال له غيرُه من مريض ، فأقبضه إياه ، ثم وهبه المريض الثاني من المريض الأول وأقبضه ، ولا مال له غيره ، ثم إن الواهب الأول بعد هبة الثاني أعتق العبد .
قد حكى الأستاذ عن ابن سريج أنه قال في هذه المسألة : إنها تصح من أربعة وعشرين ، لورثة الواهب الثاني ربعُ العبد ستة أسهم ، ويعتِق من العبد تمامُ الثلث ، وهو سهمان ، وذلك نصف سدس العبد .
هامش
( 1 ) زيادة من عمل المحقق .
( 2 ) في الأصل : شيء .