شيء ، يعدل ضعفَ المحسوب على الموهوب له الأول ، وهو أربعة أشياء ، فبعد الجبر يكون عبدٌ كامل يعدل أربعة أشياء ، وثلثي شيء ، فنبسطهما أثلاثاً ، ونقلب العبارة فيكون العبد أربعةَ عشرَ ، والشيء ثلاثة ، فتصح الهبة في ثلاثة أجزاء من أربعةَ عشرَ جزءاً من العبد ، وهي محسوبة على الموهوب له بستة أجزاء ، فبقي مع الواهب الأول أحد عشر جزءاً ، ورجع إليه بالهبة الثانية جزء من الأجزاء الثلاثة ، فاجتمع معه اثني عشر ، وهي ضعف الأجزاء المحسوبة .
هذا قياس الباب .
6997 - مسألة : تقدم نظيرها فنجدد العهد بها في هذا النوع .
لو وهب المريض عبداً قيمته مائة ، فمات في يد الموهوب له ، ثم مات الواهب . فهذا يخرج على القياس بخلاف المقدم المذكور في موت المعتَق قبل موت المولى ، ففي وجهٍ نقول : الهبة جائزة منفذة في جميع العبد ؛ لأنه لم يبق حتى يجري فيه الميراث ، وهو كهبة الصحيح .
والثاني - أن الهبة باطلة في الجميع ؛ لأنها في معنى الوصية ، ولا يثبت من الوصية جزءٌ ما لم يثبت الإرث في جزأين .
فإن قلنا : الهبة صحيحة في الجميع ، فلا كلام .
وإن قلنا : الهبة باطلة ، فقد ذكر الأستاذ تردداً في أن الضمان هل يجب ؟ قال : من أصحابنا من قال : لا يجب الضمان ؛ فإن يد المتهب ليست يدَ ضمان ، فلتكن يدَ أمانة .
ومن أصحابنا من قال : يجب الضمان ؛ لأنه قبض لنفسه ، فكانت يده كيد المستعير ، والأولى أن نقول [ عن يد ] ( 1 ) المستعير : إنها تضمن ؛ لأنه قبض ليردّ ، وما كان مضمون الرد ، كان مضمون القيمة ، والمتهب ما قبض ليرد ما اتهب ، وليست الهبات من عقود العهد والبياعات .
وهذا الخلاف يجري في كل هبة تجري على الفساد ، وقد ذكرنا أصل ذلك في
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .