فإن كان الدين على أحدهما دون الآخر ، فقد أوضحنا حكمَ ذلك من قبل .
وإن اجتمع الدين والتركة في شق أحدهما دون الآخر ، فقد أوضحنا حكمَ ذلك من قبلُ .
وإن اجتمع الدين والتركة في شق أحدهما ، أو في الجانبين ، نقابل الدين والتركة ؛ فإن استويا ، فكأن لا دينَ ولا تركة ولا مال سوى العبد ، فإن زاد الدين ، سقطت التركة ، ووقع الكلام في مقدار ( 1 ) الدين الفاضل من التركة .
وإن كانت التركة أكثر ، أسقطنا عنها بمقدار الدين ، ورددنا الكلام إلى التركة الفاضلة من الدين ، ولا يخفى الحكم .
6993 - مسألة : في الزيادة والنقصان بعد الهبة .
فنقول : حكم الزيادة في الهبة كحمكها في أبواب العتق ، وكذلك حكم النقصانِ في الهبة كحكم النقصان في العتق ، إلا أن ما كان منهما محسوباً للعبد وعليه ، فيكون مقداره إذا كان زيادة محسوباً للعبد وعليه ، فيكون مقداره إذا كان زيادة محسوباً للموهوب له ، وما حسب على العبد ، فهو محسوب على الموهوب له ، وما حسب في العتق على ورثة المعتِق ، فهو محسوب على ورثة الواهب .
6994 - فإذا وهب مريض عبداً من غيره ، فأقبضه ، فزاد في قيمته مثلُها ، فتصح هبتُه في نصف العبد ، وقيمة هذا النصف يوم الموت مائة مثلاً ، وكانت يوم الهبة خمسون ، فهي محسوبة على الموهوب له بخمسين ، ويبقى لورثة الواهب نصفُه ، وقيمتُه يوم الموت مائة ، وهي ضعف الخمسين المحسوبة على الموهوب له .
وإن كانت قيمته يوم الهبة مائة ، فنقصت ، ورجعت إلى خمسين ، ومات الواهب ، ولا مال له غيره ، وصحت ( 2 ) الهبة في خُمس العبد ، وقيمته يوم الهبة عشرون ، ويوم الموت عشرة . فتلك الزيادة محسوبة على الموهوب له ، فالعشرة محسوبة بعشرين اعتباراً بوقت الهبة .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : في مقدار الدين المخمس الفاضل . . .
( 2 ) الواو زيادة من المحقق .