ولا ننظر [ في ] ( 1 ) منزلة القلب [ لكون ] ( 2 ) ما في يد الورثة نصف عبد ، فإنا نجعل عبداً في تقدير عبد قائم ، والذي ( 3 ) نذكره في قلب الاسم واقعٌ بين الجنسين من غير التفات إلى الجزء والعدد .
فخرج منه أن هبة الأول ، صحّت في ثلاثة أجزاء من ستةَ عشرَ جزءاً من العبد ، وتبطل في ثلاثةَ عشر جزءاً منه ، فيرجع إليه بالهبة الثانية جزءٌ من الثلاثة ، فيحصل أربعة عشر جزءاً ، فنقضي منه الدين ، وهو ثمانية أجزاء مثلُ نصف العبد ، يبقى مع الورثة ستةُ أجزاء من ستةَ عشر جزءاً من العبد ، وهي ضعف ما صحت الهبة فيه .
6989 - مسألة : في رجوع الهبة إلى الواهب الأول ، وللواهب الثاني تركة .
مريض وهب عبداً قيمته ألف من مريض آخر ، ووهبه المريض الثاني من الأول ، وليس للأول مالٌ غيرُ العبد ، وللمريض الثاني ألفُ درهم ، مثلُ قيمة العبد ، فنقول : جازت هبةُ الأول في شيء من العبد ، فصار مع الثاني ألفٌ وشئ ، صحّت هبتُه في ثلث ذلك ، وهو كثلث عبدٍ وثلث شيء ، فيرجع ذلك إلى الأول ، فيجتمع مع ورثة الأول عبدٌ وثلث عبد إلا ثلثي شيء ، وذلك أن مع الواهب الثاني عبدٌ وشئ ، فإذا صححنا هبته في ثلث ما في يده ، كان عبداً وثلثَ شيء .
فقد رجع إلى الأول ثلثُ عبد ، وثلثُ شيء ، وكان معه عبدٌ ناقص شيئاً ، فنسقط منه جزء الشيء ، وهو ثلث شيء ، ونضم إلى العبد ثلثَ عبدٍ ، فيحصل عبدٌ وثلثُ عبد إلا ثلثي شيء ، وذلك يعدل شيئين ، ضعفَ التبرع ، فبعد الجبر والمقابلة ، يكون عبد وثلث عبد يعدل شيئين وثلثي شيء ، فنبسطهما أثلاثاً ، فيكون العبد أربعة ، والشيء ثمانية ، فنقلب الاسم ، ونقول : العبد ثمانية ، والشيء أربعة ، فقد صحت الهبة في نصف العبد ، وتصح هبة الثاني في جميع ذلك النصف ، لأنه يبقى لورثته الألفُ التي هي قيمة هذا الضعف ، فيحصل مع ورثة الأول عبد كامل ، وهو ضعف الذي صحت الهبة ، وخرجت المسألة مقوَّمة .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : ليكون .
( 3 ) الواو زيادة من المحقق .