6995 - مسألة : في رجوع الهبة إلى الواهب الأول بالهبة من الثاني ، وعلى الواهب الثاني دين .
وهب في مرضه عبداً قيمته ألفٌ من مريضٍ ، وأقبضه إياه ، ثم إن المريض الثاني وهبه من المريض الأول وأقبضه ، وماتا ، ولا مال لهم غيرُ العبد ، وعلى الواهب الثاني ديْنٌ مائتا درهم .
فنقول : صحت هبة الأول في شيء من العبد ، وبطلت في عبد إلا شيئاً ، نقضي من الشيء دينَ الواهب الثاني ، وهو مثل خُمس عبد ، يبقى شيء إلا خُمسَ عبد ، فتصح هبةُ الثاني في ثُلثه ، وهو ثُلث شيء إلا ثلث خُمس عبد ، فيرجع ذلك إلى الواهب الأول ، وفي يده عبد إلا شيء ، فيصير الآن بعد رجوع ما رجع إليه في يده أربعةَ عشرَ جزءاً من خمسةَ عشرَ جزءاً من عبد إلا ثلثي شيء ، تعدل شيئين ، فإذا جبرنا وقابلنا ، تكون أربعةَ عشرَ جزءاً من خمسةَ عشرَ جزءاً من عبد ، تعدل شيئين ، وثلثي شيء ، فنبسط الجميع بالضرب في خمسةَ عشرَ ، فيكون العبد أربعةَ عشرَ ، والشيءُ أربعين ، فنقلب الاسم ، فيكون العبد أربعين ، والشيء أربعة عشر ، فتصح هبة الأول في أربعة عشرَ جزءاً من أربعين جزءاً من العبد ، وبطل في ستةٍ وعشرين جزءاً منه ، وحصل في يد الموهوب له أربعة عشر جزءاً يقضي منه دينَه ، وهو مثل خمس العبد ، وذلك ثمانية أجزاء من أربعين ، يبقى معه ستة أجزاء تصح هبتُه في ثلثها ، وهو جزءان ، فيرجع إلى الواهب الأول جزءان ويحصل في يده ثمانيةٌ وعشرون جزءاً من أربعين جزءاً من العبد ، وذلك ضعف الأربعةَ عشر جزءاً التي خرجت بالهبة .
فإن كان الدين على الواهب الثاني مثل ثلاثة أثمان قيمة العبد أو أكثر ، صحت هبة الأول في ثلث العبد ، وقُضي به دينُ الواهب الثاني ، وبطلت هبةُ الثاني بالكلية ، ولم يكن في المسألة دور ؛ إذا لم يكن لهما مال إلا العبد .
6991 - مسألة : إذا وهب المريض عبداً قيمتُه ألفٌ من مريض وأقبضه إياه ، ثم وهبه المريض الثاني من الواهب الأول وأقبضه ، ثم ماتا ، وخلّف كلُّ واحد منهما ألفاً أخرى سوى العبد .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 351
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٥١