فابسطهما جميعاً أتساعاً ، واقلب الاسم ، فيصير الدينار سبعةَ عشرَ ، والدرهمَ تسعة ، ومجموعهما ستةٌ وعشرون ، وعادت الهبة إلى [ تسعة ] ( 1 ) من ستةٍ وعشرين ، كما خرج بالعمل الأول .
6985 - فإن كان قد وهب المريض الأول من المريض الثاني العبدَ ، فوهب المريض الثاني ما صح له من مريض ثالث ، ومن المريض الأول جميعاً ، ثم وهب الثالث ما صح له بالهبة من المريض الأول ، فطريق الحساب أن نقول : جازت هبة الأول في شيء من العبد ، وبطلت تقديراً في عبدٍ إلا شيئاً ، وصحّت هبة الثاني في ثلث شيء يكون بين الأول والثالث نصفين ، لكل واحد منهما سدس شيء ، فيحصل مع الأول عبدٌ إلا خمسة أسداس شيء ، ويحصل للثالث سدس شيء ، وهبتُه تصح في ثلث ذلك ، وهو ثلث سدس ، وذلك جزء من ثمانية عشر جزءاً من شيء ، فيرجع إلى الأول من الثالث ثلث سدس شيء ، وقد رجع إليه من الثالث سدس شيء ، فيحصل معه عبدٌ إلا أربعة عشرَ جزءاً من ثمانيةَ عشرَ جزءاً من شيء ، يعدل شيئين ، فنجبر ونقابل ، ونبسط بأجزاءِ الثمانيةَ عشرَ ، ونقلب الاسم فيهما ، فيكون العبد خمسين ، والشيء ثمانية عشر .
فتصح هبة الأول في ثمانيةَ عشرَ جزءاً من خمسين جزءاً من العبد وتبطل في اثنين وثلاثين جزءاً منها ، وتصح هبة الثاني في ثلث الثمانيةَ عشرَ ، وهو ستة ، نصفها للأول ، ونصفها للثالث ، وهو ثلاثة ، وتصح هبة الثالث في جزء من الثلاثة ، فيرجع إلى الأول من الثاني ثلاثة ، ومن الثالث جزء ، فيحصل معه ستة وثلاثون جزءاً من خمسين جزءاً من العبد ، وهي ضعف الثمانيةَ عشرَ جزءاً التي وهبها .
هذا قياس الباب .
6986 - مسألة : في رجوع الموهوب إلى الواهب ، وله شيء من التركة سوى الموهوب .
وهب المريض عبداً يساوي ألف درهم من مريضٍ وأقبضه إياه ، فوهبه الموهوب له
هامش
( 1 ) في الأصل : " سبعة " .