المريض من جهةَ الموهوب له الصحيح من غير واسطة وبين أن يعود إليه بواسطة ، فطريق العمل ما تقدم .
6984 - ولو وهب الأول ، وهو مريض من مريض ، فوهب الثاني وهو مريض من مريض ثالث ثم عاد من جهة الثالث إلى الأول ، فالحساب بالجبر أن نقول : صحت هبة الأول في شيء ، وبطلت في عبد إلا شيئاً ، وصحت هبةُ الثاني في ثلث شيء ، وصحت هبة الثالث للأول في ثلث ذلك الثلث ، وهو تُسع شيء ، فقد رجع إلى الأول إذاً تُسعُ شيء ، فحصل في يد الورثة عبد إلا ثمانية أتساع شيء يعدل شيئين ضعفَ ما أطلقنا الهبة فيه ، فنجبر ونقابل ، فيعدل عبد كامل شيئين وثمانية أتساع شيء ، فنبسطهما أتساعاً ، ونقلب الاسم ، فيكون العبد ستة وعشرين والشيء تسعة ، فتصح الهبة في تسعة أجزاء من ستةٍ وعشرين جزءاً من العبد ، وتبطل في سبعةَ عشرَ جزءاً ، فصحت هبة الثاني في ثلاثة أجزاء من جملة التسعة الأجزاء ، وبقي مع ورثته ضعفها ، وهي ستة أجزاء ، وصحت هبة الثالث في جزءٍ من الثلاثة ، وبقي مع ورثته ضعف ذلك ، وهو جزءان ، ورجع إلى الأول جزء واحد ، فصار معه ثمانية عشر جزءاً ، وهو ضعف التسعة الأجزاء التي وهبها ، فاعتدلت المسألة على الحساب .
طريقة السهام : أن تطلب عدداً له ثلث ولثلثه ثلث ( 1 ) ولثلث ثلثه ثلث ، لأن الهبات ثلاث ، وأقل ذلك سبعة وعشرون ، فنجيز الهبة الأولى في ثلثها ، وهو تسعة ، وقد علمت أنه يرجع من التسعة سهمٌ إلى الواهب الأول ، وهو سهم الدور ، فأسقطه من البين ، وحُطَّه من العدد المفروض وهو سبعة وعشرون فيبقى ستةٌ وعشرون ، فهي سهام العبد ، وتصح الهبةُ في تسعة من ستة وعشرين ، كما خرج بالعمل الأول .
طريق الدينار والدرهم : أن نجعل العبد ديناراً ودرهماً ونجيز هبة الأول في درهم ، وهبةَ الثاني في ثلث ذلك الدرهم ، وهبة الثالث في ثلث ذلك الثلث ، وهو تسع درهم ، فيرجع إلى الأول تُسعٌ ، فيحصل معه دينار وتسعُ درهم ، يعدل درهمين ، فأسقط تسعَ درهم بمثله قصاصاً ، فيبقى دينار يعدل درهماً وثمانيةَ أتساع درهم ،
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : لثلثه ثلث لوقوع ولثلث ثلثه ثلث .