تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والعمل فيه أن نقول : عتَقَ منه شيء وتبعه من الكسب والزيادة شيئان ، وبقي مع الورثة من أصل الرقبة زيادتُها وكسبها : ثلاثة أعبد إلا ثلاثة أشياء تعدل شيئين ضعفَ العتق ، فبعد الجبر وقلب الاسم يكون العبد خمسةً ، والشيء ثلاثة ، فيعتق ثلاثة أخماسه ، ثم المسألة تجرى سدادها في طريق الحساب . 6979 - مسألة : في العتق مع النقصان والكسب . فإذا أعتق في مرضه عبداً قيمته مائة ، واكتسب مائة ، ونقصت من قيمته خمسون ، فنحط النقصان من الزيادة ، فيعود الأمر كأنه اكتسب خمسين ، ولم ينقص شيء ، فيكون الكسب مثل نصف القيمة ، والعمل فيه أن يقول : عتق منه شيء ، وتبعه من كسبه نصفُ شيء ، وقد ذكرنا هذا في المسالك المتقدمة ، فلا معنى للإعادة . 6980 - مسألة : مشتملة على العتق والنقص والتركة والكسب والدين . الأصل في هذه المسألة أن نقابل التركة بالدين ، فإن استويا ، فكأنه لا دين ولا تركة [ وإن زاد أحدهما ] ( 1 ) على الآخر ، فمقدار الفضل كأنه هو الحاصل من غير مقابلة ، وكذلك نقابل الزيادة بالنقصان ، فإن استويا ، فكأنه لا زيادة ولا نقصان ، وإن زاد أحدهما على الثاني ، اعتبرنا ذلك المقدار الفاضل ، وبنينا المسألة عليه . المثال : مريض أعتق عبداً قيمته مائة ، واكتسب مائة ، ونقصت قيمته إلى خمسين ، وتعلّم صنعة ، زادت في قيمته خمسين ، وترك السيد مائة ، وعليه دين خمسين ، فالسبيل فيه ما قدمنا من التقابل بين النفي والإثبات والزيادة والنقصان ، وننظر إلى ما بقي من كل نوع ، ونخرّج المسألة عليه ، وما أراها تغمض بعد ما كررنا الطرق وأوضحنا سبيل إجرائها في المختلفات . وقد نجز ما حاولنا مبسوطاً مشروحاً في دَوْر المسائل المتعلقة بالعتق ، ولا يخفى على من أحاط بما ذكرناه ، واستعان بالدُّربة ( 2 ) ما يورد عليه من صور المسائل .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : وإنهما زاد على الآخر . ( 2 ) عبارة الأصل : " واستعان بالدربة على ما يورد عليه من صور المسائل " .