تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فنذكر الحسابَ ، ونبدأ بالجبر ، ونقول : نفذ العتق في شيء من العبد ، وهو محسوب عليه بشيئين ، وبطل في باقيه ، فهو عبد إلا شيء يعدل ضعف ما حُسب على العبد ، وهو أربعة أشياء ، فنجبر العبد بشيء ، ونزيد على عديله مثلَه ، فالأشياء خمسة والعبد واحد ، فنقلب الاسمَ ، ونقول : العبد خمسة ، والشيء واحد ، وقد تبيّن أنه عَتَق من العبد خُمسه ، وقيمته يوم العتق عشرون ، وبقي للورثة أربعة أخماسه ، وقيمتها يوم الموت أربعون ، وهي ضعف العشرين المحسوبة على العبد ، ووجه ذلك أنا لا نحسب على الورثة إلا التركة ، والاعتبار في التركة بيوم الموت ، فتعين هذا الاعتبار في حقوقهم . ثم نرجع إلى العتق ، ونقول : نعتبر ما فات بالعتق يوم العتق ؛ فإن ما يفرض من التغايير بعد العتق لا يؤثر فيما عتَقَ ، والذي يحقق ذلك أن القيمة لو زادت ، لم يحسب على المعتَق ، وهو المقدار الذي نُتبعه العتق ، فكذلك النقصان لا يوجب حطّاً من العتق ، وهو المقدار الذي نُتبعه العتق ، فكذلك النقصان لا يوجب حطّاً من العتق ، وكان هذا في التقدير بمثابة استيفاء مقدارٍ من العتق ، وما وقع مستوفىً يحسب لا محالة ، وهذا هيّن على المتأمل . وحساب المسألة بطريق السهام أن نأخذ للعتق سهماً محسوباً على العبد بسهمين ، ونأخذ للورثة ضعفَ ما حسب على العبد ، وذلك أربعة أسهم ، فالجملة خمسة أسهم ، فنقسم عليها قيمةَ يوم الموت ، وهو خمسون ، فيخرج من القسمة عشرة ، وهي قيمة يوم الموت ، فنقول : يعتق منه خُمسه ، كما خرج بالعمل الأول . وحساب المسألة بالدينار والدرهم : أن نجعل قيمة يوم الموت ديناراً ودرهماً ، ونجيز العتق في درهم منه محسوب على العبد بدرهمين ، يبقى للورثة دينار [ يعدل ] ( 1 ) ضعفَ المحسوب على العبد ، وهو أربعة دراهم ، فالدينار يعدل أربعة دراهم وأحداً ، ومجموعها خمسة ، ولا حاجة إلى القلب في هذا المقام ، وقد بان أن الدرهم من الخمسة خُمسها ، فنقول : يعتِق من العبد خُمسُه ، فإن كانت قيمته مائتي
هامش
( 1 ) في الأصل : بعد .