تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
دينار يوم العتق ( 1 ) ، فرجعت بالنقصان إلى مائةٍ وعشرين ، فنقول : عتق منه شيء محسوب عليه بمثله ، ومثل ثلثيه ، فإن الناقص من [ المائتين ] ( 2 ) ثمانون ، والثمانون ثلثا مائةٍ وعشرين ، فالشيء إذاً محسوب بشيء وثلثي شيء ، ونطلق فنقول : بقي مع الورثة عبدٌ إلا شيء يعدل ضعف المحسوب ، وهو ثلاثة أشياء وثلث ، وإذا جبرنا ، وقابلنا ، فالعبد يعدل أربعة أشياء وثلث ، فنبسطها أثلاثاً ، ونقلب الاسم فيهما فيكون العبد ثلاثةَ عشرَ والشيء ثلاثة ، فيعتق منه ثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر جزءاً ، وهي محسوبة عليه بمثلها ومثل ثلثيها ، وذلك خمسة أجزاء ، وبقي مع الورثة عشرة أجزاء من ثلاثةَ عشرَ جزءاً من الرقبة ، وهي ضعف الخمسة الأجزاء المحسوبة . هذا قياس الباب . 6977 - مسألة : إذا وقع مع العتق زيادةٌ من وجهٍ ونقصانٌ من وجه ، وذلك مثل أن يعتِق عبداً قيمته مائتان ، فينقص من قيمته مائة بالسوق ، ثم تعلّم صنعة زادت بها قيمته بخمسين ، فالوجه أن يُقابَل النقصانُ بمقدار الزيادة ، فيعود الأمر إلى أنه نقص من قيمته خمسون ، وتحسب المسألة على قياس نقصان الخمسين ، فنقول : جاز العتق في شيء محسوب على العبد بشيءٍ وثلث ، وبطل في باقيه ، فهو عبدٌ إلا شيء يعدل ضعف ما حسب على العبد وهو شيئان وثلثا شيء ، فنجبر ونقابل ، ونقلب الاسم ونبسط الجانبين أثلاثاً ، فيكون العبد أحدَ عشرَ ، والشيء ثلاثة ؛ فيعتِق منه ثلاثةُ أجزاء من أحدَ عشرَ جزءاً من العبد ، وهي محسوبة عليه بأربعة أجزاء ، وبقي مع الورثة ثمانية أجزاء ، وهي ضعف الأربعة الأجزاء المحسوبة على العبد . 6978 - مسألة : في العتق مع الزيادة على القيمة والكسب . سبيل هذا الباب أن نجعل الزيادة في القيمة جزءاً من الكسب ، وتزاد على الكسب المستفاد ، ونضع الحساب على ذلك المبلغ ، فإذا أعتق المريض عبداً قيمته مائة ، فزادت قيمته حتى بلغت مائتين ، واكتسب مائة ، فتصير الزيادة مع الكسب ، كأنه اكتسب مائتين .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : فإن كانت قيمته مائتي دينار بعد العتق يوم العتق . . . إلخ . ( 2 ) في الأصل : " الثمانين " .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 342 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب