تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
6974 - مسألة : إذا أعتق عبداً قيمته [ مائة ] ( 1 ) دينار ، فبلغت قيمته قبل الموت مائتي دينار ، وبقيت القيمة زائدة إلى موت المولى . فطريق الحساب ، بعد التنبيه على الفقه والفتوى أن نقول : عتق من العبد شيء وتبعه من زيادة القيمة مثلُه - على النسق الذي ذكرناه في الكسب - فبقي في يد الورثة مائتا دينار إلا شيئين يعدل ضعفَ العتق ، وهو شيئان ، فنجبر ونقابل ، فيصير مائتان في مقابلة أربعة أشياء ، فنعلم أن قيمة كل شيءٍ خمسون ، فنرجع ونقول : عتق من رقبة العبد ما قيمته خمسون ، وهو نصف العبد ؛ فإن الاعتبار في العتق بقيمة يوم العتق ، وإذا عتق نصفه ، فقد سقط من القيمة مائة دينار ، على حساب المائتين ، غيرَ أن المحسوب منها خمسون ، والزيادة غيرُ معتدٍّ بها ، والباقي في يد الورثة مائة ، والعتق خمسون . وحساب المسألة بطريق السهام أن نأخذ للحرية سهماً ، ولما يتبعه من الزيادة سهماً ، وللورثة ضعفُ ما للحرية ، فالمجموع أربعة أسهم ، فنقسم عليها قيمةَ يوم الموت ، وهو مائتان ، فسهم العتق إذاً خمسون . وطريق الدينار والدرهم تجري في هذه المسألة جريانها في مسألة الكسب من غير مزيد . 6975 - فإن كانت قيمة العبد يومَ العتق ثلاثمائة ، فزادت قيمته ، فكان يوم موت المولى يساوي سبعَمائة ، فنقول : عَتَق منه شيء ، وهو محسوب عليه بثلاثة أسباع شيء ، وبقي مع الورثة عبدٌ إلا شيء يعدل ضعفَ المحسوب على العبد ، وذلك ستة أسباع شيء ، فنجبر ما في يد الورثة بشيء ونزيد على عديله مثلَه ، فالعبد التام يعدل شيئاً وستة أسباع شيء ، فنبسط الجميع أسباعاً فيصير العبد سبعة والشيء والستة الأسباع ثلاثةَ عشرَ ، ثم نقلب الاسم ، فنجعل العبد ثلاثةَ عشرَ ، والشيء سبعة ، فنعتق منه سبعة أجزاء من ثلاثةَ عشرَ جزءاً منه ، وهي محسوبة عليه بثلاثة أسباعها . والفاضل من ذلك غيرُ محسوبٍ على العتق .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .