تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
6969 - وإن كان الوطء قبل موت السيد وبعد عتقها ، فسبيل الحساب أن نقول : عَتَق منها شيء ، ولها من عُقرها نصف شيء من غير احتسابٍ عليها ، وللورثة باقي الرقبة وباقي المهر ، وذلك مائةٌ وخمسون درهماً إلا شيئاً ونصفَ شيء يعدل شيئين ، فنجبر بالشيء والنصف ونزيد على العديل شيئاً ونصف شيء ، ونبسط الجانبين أنصافاً فتصير المائة والخمسون ثلاثة ، والأشياء سبعة ، ثم نقلب الاسم ، فالأمَةُ سبعة والشيء ثلاثة ، فالثلاثة من السبعة ثلاثة أسباعها ، فقد عَتَق منها ثلاثة أسباعها ، ولها ثلاثة أسباع مهرها ، وللورثة أربعة أسباعها ، وأربعة أسباع مهرها ، وهي مثل [ سبعي ] ( 1 ) رقبتها ؛ فإن المهر مثلُ نصف القيمة ، وستة أسباع الرقبة تقديراً ضعفُ ما عتق . فإن كان قد حبلت من الوطء ، وولدت قبل موت السيد ولداً قيمته يوم سقط خمسون درهماً ، فعلى الواطىء عُقرها ، وعليه من قيمة الولد بقدر ما رق منها ؛ فإن الواطىء بالشبهة إنما يغرَم ما يفوِّته من ملك الولد بسبب الشبهة ، والقدر الذي يعتق منها [ يكون ولدها ، في ذلك القدر حرّاً ] ( 2 ) من غير تقدير تفويت فيه . 6970 - ووجه الحساب أن نقول : عتق منها شيء ، ومن ولدها نصفُ شيء غيرُ محسوب ، ولها نصف شيء من عُقرها ، وللورثة باقي الأمة وباقي المهر وباقي الولد ، وجملة ذلك مائتان إلا شيئين ، تعدل ضعف العتق وهو شيئان ، فبعد الجبر ، وقلب الاسم يكون الشيء نصفَ الأمة ، فيعتق نصفُها ويتبعها نصفُ الولد حرّاً أصلياً ، ولها نصف عُقرها على الواطىء ، وللورثة نصفها ، ونصف عُقرها ، ونصف قيمة الولد يأخذونه من الواطىء ؛ لأنه قد كان ينبغي أن يملكوا من ولد الأمة بقدر ملكهم فيها ، فلما حكمنا بحرية الولد لأجل الشبهة ، لزم ذلك المقدار من القيمة ، فيجتمع للورثة مائة ، وهي ضعف قيمة ما عتق . وإن قيل : هلا جعلتم قيمةَ الولد كالكسب حتى تُثبتوا للأمة قسطاً من القيمة التي
هامش
( 1 ) في الأصل : سبع . ( 2 ) في الأصل : " يكون ولدها فذلك القدر جزءًا " وهو تصحيف .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 336 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب