وهذا إن رآه [ مستحباً ، فهو قريب ، وإن اعتقده واجباً ، فهو ] ( 1 ) غلط ، كما تقدم نظيره ؛ إذ لا حجر على الورثة في عين ما يبيعون ، ولا احتكام عليهم في تعيين من يبيعون منه .
وحساب المسألة أن نقول : عتَق منه شيء ، وله مثل ذلك دينٌ على السيد ، وبقي مع الورثة عبدان إلا شيء ، نقضي منه الشيء الذي هو دين عليه ، يبقى معهم عبدان إلا شيئين ، وذلك يعدل شيئين ، وبعد الجبر والمقابلة والعمل المعروف ، يكون عبدان يعدلان أربعة [ أشياء ] ( 2 ) ، فنقلب الاسم فيهما ، فيكون العبد أربعة ، والشيء اثنان ، والاثنان من الأربعة نصفها ، فقد عتق من العبد الذي خرجت قرعته نصفٌ .
وإن أعتق أحدهما قبل الآخر ، وأتلف كسبهما كما صورنا ، عتق من الأول نصفه بلا قرعة ، وكان كما لو خرجت القرعة عليه حيث يكون العتق بينهما . وعلى هذا فقس .
مسائل
في عتق الجواري ووطئهن وإحبالهن في المرض
6967 - إذا أعتق المريض جاريةً قيمتُها مائة ، فوطئها رجل بشبهة ، ومهرُ مثلها خمسون ، فإن خرجت قيمتُها من الثلث عتَقَت ، ولها مهرها ، كما يكون لها كسبها ، والمهر من كسبها .
6968 - وإن لم يكن للسيد غيرُها ، نُظر ، فإن كان الوطء بعد موت السيد ، عتَق ثلثُها ، ولها ثلث مهرها ، وللورثة [ ثلثاها ] ( 3 ) وثلثا مهرها ، ولا دور في ذلك ؛ لأن المهر وجب وهي في غير ملك الميت ، وكذلك يكون الكسب بعد الموت ، وذلك أن الموت يقرِّر الوصيةَ في ثلث الرقبة ، ولا مُستدرك ، فلا تبيّن على خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : وهذا إن رآه إنما غلط .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : ثلثها .