وإسقاط المثل بالمثل ، يعدل عبدان أربعة أشياء ، فاقلب الاسم فيهما ، فيكون العبد أربعة والشيء اثنين ، والاثنان من الأربعة نصفها ، فهو الذي يعتق من الذي قيمته مائتان .
وإن خرجت القرعة الثانية على الذي قيمته ثَلاثمائة ، فحسابه أن نقول جاز العتق في شيء منه ومن الأول ، فقد جاز العتق في أربعمائة وشئ ، وبقي للورثة عبدٌ قيمته مائتان وكسبه مائتان ، وعبد قيمته مائة وكسبه مائة ، ومن الذي خرجت له القرعة الثانية ومن كسبه ستُّمائة إلا شيئين ، وجميع ذلك ألف ومائتان إلا شيئين ، يعدل ضعفَ ما جاز العتق فيه ، وهو ثمانمائة وشيئان ، فبعد الجبر والمقابلة ، يكون أربعمائة تعدل أربعة أشياء ، فالشيء رُبع الأربعمائة ، وهو مائة ، وبقي ثُلث العبد الذي قيمته ثَلاثمائة ، فقد عتق منه ثُلثه .
وإن أبدلت القرعة الأولى والثانية ، لم يخف حسابها ؛ فلم نذكره .
ولو كان مكان العبيد في هذه المسائل إماء فحملن بعد العتق من نكاحٍ أو سفاح ، وولدن قبل موت السيد أولاداً قيمتهم مثل اكتساب هؤلاء ، كان حكم أولادهن حكمُ اكتساب العبيد . فإذا عتَقَت أمةٌ منهن ، تبعها ولدُها ، كما يتبعُ الكسبُ غيرَ محسوبٍ ؛ فإنّ حَمْل الحرة حرٌّ ، كما أن كسب الحرّ له .
6966 - مسألة : لو أعتق في مرضه عبدين ، قيمة كلِّ واحد منهما مائة بكلمةٍ واحدةٍ ، واكتسب كلّ واحد منهما مائة ، فأتلف السيد كسبهما ، ثم مات ، أُقرع بينهما ، فأيّهما خرجت له قرعةُ العتق عَتق نصفُه ، واستحق نصفَ كسبه دَيْناً على السيد ، فإن قضى الورثةُ له ذلك من أموالهم سَلِمَ لهم عبدٌ ونصفٌ ، وإن لم يقضوا ذلك من مالهم ، [ بيع نصفُ ] ( 1 ) هذا العبد المعتَقِ نصفُه ، أو نصفُ العبد الآخر ، وقُضي به [ الدين ] ( 2 ) . وإن اختار هذا العبد أن يستوفي حقه من رقبته ، قال الأستاذ : هو أحق به من المشتري ، فيعتِق نصفُه الآخر .
هامش
( 1 ) في الأصل : " تبع هذا العبد " . والتصويب والزيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : " ديناً " .