والتركة مائتين ، فإذاً العبد بالخيار إن لم يبرئ ، عتق خمسةُ أسداسه ، وله خمسةُ أسداس الكسب ، وهو مائتان وخمسون ديناراً ، وإن أبرأ ، عتق كلُّه ، وله المائتان من كسبه .
6952 - مسألة في العتق والكسب وموت العبد المعتَق قبل موت السيد :
فنقول : إذا أعتق المريض في مرضه عبداً ، لا مال له غيره ، فمات العبد بعد الإعتاق ، ثم مات السيد ، وما كان اكتسب العبد شيئاً ، فقد اختلف أصحابنا في ذلك ، فقال بعضهم : مات ذلك المعتَق رقيقاً ؛ لأن عطايا المريض من ثُلثه ، وإنما ينفذ التبرع في الثلث إذا سَلِم للورثة الثلثان ، ولم يسلم للورثة من الرقبة شي ، فلا ينفذ من الوصية شيء .
ومن أصحابنا من قال : مات المعتَق [ حُرّاً ] ( 1 ) والأمر [ مثلُ ] ( 2 ) الوصية ، ولكن لما مات العبد ، فقد بطل حقُّ الإرث فيه ، ولم يُتلف المريضُ شيئاً هو محل حق الورثة ، فصار كتبرعه في صحته .
وأبعد بعضُ أصحابنا ، فقال : مات وثلثه حر ، وثلثاه رقيق .
وهذا بعيدٌ لا أصل له .
6953 - فإن خلّف العبدُ مائتي درهم ، وقيمته مائةُ درهم ، ولم يخلّف إلا مولاه ، مات حراً ، وورثه السيد بالولاء ، وحصل ذلك للورثة وهو مِثلا قيمته ، فإنا إذا فرعنا على أنه يموت حراً ، وإن لم يخلّف شيئاً ، فلا كلام .
وإن فرعنا على الوجه الثاني ، فإنا نحكم بموته رقيقاً ؛ لأن السيد لم يخلِّف شيئاً ، فإذا خلف مثلي قيمته ، فالعتق خارجٌ من ثُلثه .
فإن ترك المعتِق مائةَ درهم ، فإن قلنا : لو مات المعتَق ، ولم يخلّف شيئاً ، لمات عتيقاً ، فلا إشكال أنه يموت حراً في هذه الصورة ، ويرث مولاه المائة ، فالمسألة مفروضةٌ فيه إذا لم يكن له وارث .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) في الأصل : " قبل " .