فإن كانت التركة أكثر من الدين فنُسقط من التركة مقدار الدين ، ونجعل كأن في المسألة مع الكسب والعبد مقدارَ ما بقي من التركة ، فنلحق ذلك بما إذا كان في المسألة تركة .
وإن كانت التركة أقلّ من الدين ، فنسقط من الدين [ مثلَها ] ( 1 ) ونجعل كأن المسألة فيها من الدين المقدارَ الباقي من الدين ، وقد تقدم الطريق فيه .
ولو لم يكن في المسألة كسب ، ولكن جُني على العبد بعد العتق فأرش الجناية بمثابة الكسب .
ولو لم يعتق العبدَ ، ولكن وهبه من إنسانٍ ، فأقبضه إياه ، فاكتسب في يد المتّهب ، فالكسب يبعض كما يبعض في العتق ، فطريق العمل والبيان ما تقدّم ؛ فإن المقدار الذي تصح الهبة فيه يتبعه من الكسب ما يتبع المقدار الذي يعتِق في مسألة العتق ، ولا يكون ذلك المقدار محسوباً ، ولكنه ملك الموهوب له ، وما يتبع العتق ملك الشخص الذي يبعض العتق ، والحساب في جميع ذلك على نسقٍ واحد .
6948 - مسألة في إعتاق العبد وكسبه بعد العتق ، مع استقراض السيد منه :
أعتق المريضُ عبداً قيمته مائة ، واكتسب العبد بعد العتق وقبل الموت مائة ، فاستقرض السيد منه المائة التي اكتسبها ، وأتلفه ( 2 ) السيد .
فالوجه أن نهجم على الحساب ، ونذكر ما تقتضيه الفتوى ، فنقول في طريق الجبر : عتَق من العبد شيء ، واستحق من كسبه شيئاً ، هو دينٌ على السيد ، فيبقى مع الورثة عبدٌ إلا شيء ، فنقضي منه الدين ، وهو شيء ، يبقى عبدٌ ناقصٌ شيئين ، وذلك يعدل ضعفَ العتق ، وهو شيئان ، فنجبر ونقابل ، فيبقى عبدٌ كاملٌ ، يعدل أربعة أشياء .
فنقلب الاسمَ ، ونقول : العبد أربعة ، والشيء واحد ، وقد بان أنه عتَق منه على كل حالٍ ربعُه .
هامش
( 1 ) زيادة من عمل المحقق .
( 2 ) أتلفه : أي القرض .