وهذا إن ذكره في معرض الاستحباب ، فهو قريب قليل [ النَّزَل ] ( 1 ) ، فإن اعتقده واجباً ، فخطأ ؛ لأن الورثة مسلطون على أعيان التركة .
وهذا بمثابة ما لو كان في التركة أبٌ ، أو ابنٌ لبعض مستحق الدين ، فلا يتعين على الورثة أن يصرفوا إليه [ جزءاً ] ( 2 ) بدينه ، وإن كان طالبه راغباً فيه .
هذا تمام الغرض فقهاً وحساباً .
6951 - مسألة : قيمة العبد مائة [ وقد ] ( 3 ) اكتسب بعد الإعتاق ثلاثمائة ، فأتلف السيد من كسبه مائة ، وبقي مع العبد مائتان ، وخلّف السيد أيضاً مائتي دينار .
فسبيل الحساب أن نقول : يعتق منه شيء ، ويتبعه ثلاثة أمثاله ، وهو ثلاثة أشياء ، وللورثة باقي الرقبة وباقي الكسب مع المائتين التي خلفها السيد ، وذلك خَمسُمائة إلا أربعة أشياء ، تعدل شيئين ، فإذا جبرنا وقابلنا ، فتكون خَمسُمائة معادلةً لستة أشياء ، فنقلب الاسم ، فالشيء سدس الخَمسمائة ، وذلك خمسة أسداس العبد ، فقد عَتَق منه خمسةُ أسداسه ، وتبعه خمسةُ أسداس [ الكسب ] ( 4 ) والباقي من كسبه مائتان ، وخمسة أسداسه ( 5 ) مائة وستة وستون وثلثان ، فنضم الباقي [ من الكسب ] ( 6 ) إلى التركة ، وهو ثلاثة وثلاثون وثلث ، والتركة مائتان ، فتصير مائتين وثلاثة وثلاثين ، فالمجموع مائتان وثلاثة وثلاثون وثلث ، فنحط عنها خمسة أسداس المائة التي أتلفها السيد ، وذلك ثلاثة وثمانون وثلث ، فيبقى مائة وخمسون ، ولهم من الرقبة سدسها ، وذلك ستةَ عشرَ وثلثان ، والمجموع مع هذا السدس مائة وستة وستون وثلثان ، وذلك ضعف ما عتق من العبد .
ولو أبرأ العبدُ سيده عن الدين ، لعتق واستتبع جميع ما معه ، ولكان العتق مائة
هامش
( 1 ) في الأصل : الترك . ومعنى النزل : أي الفائدة . ( المعجم ) .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : وقت .
( 4 ) في الأصل : العبد .
( 5 ) أسداسه : أي الباقي .
( 6 ) زيادة للإيضاح من المحقق .