تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
6946 - مسألة : قيمة العبد مائة ، والكسب مائة وخمسون ، وعلى السيد المعتق من الدين ستون . فنقول : يعتِق من العبد شيء ، ويتبعه من الكسب شيءٌ ونصف ؛ لأن الكسب مثلُ الرقبة ومثل نصفها ، فيبقى في يد الورثة عبدٌ إلا شيء ، ومن الكسب عبد ونصف إلا شيئاً ونصف شيء ، فالمجموع عبدان ونصف إلا شيئين ونصفاً ، فنقضي منه الدين وهو ستة أعشار عبد ، يبقى عبد وتسعة أعشار عبد إلا شيئين ونصف ، وذلك يعدل شيئين ، فنجبر ونقابل ، فيكون عبد وتسعة أعشار عبد يعدل أربعة أشياء ونصف . فابسط الجميع أعشاراً ، فيصير ما في يد الورثة [ تسعةَ عشرَ ] ( 1 ) ، ويصير الأشياء خمسة وأربعين ، فنقلب العبارة ، فيصير العبد خمسة وأربعين ، والشيء تسعة عشر ، فنقول : عتق من العبد تسعةَ عشرَ جزءاً من خمسة وأربعين جزءاً من العبد ، [ فيبقى للورثة من العبد ستة وعشرون جزءاً من خمسة وأربعين ] ( 2 ) ، ويبقى لهم من الكسب مثلُها ومثل نصفها ، وهو تسعة وثلاثون ، والجميع خمسة وستون جزءاً وتكوِّنُ كلُّ خمسة وأربعين منها واحداً ، فأسقط منها الدين ، وذلك مثل ثلاثة أخماس الرقبة ، وقد بان أن الرقبة خمسةٌ وأربعون ، فثلاثة أخماسها [ سبعة وعشرون ] ( 3 ) ، فنسقط ذلك من الخمسة والستين ، تبقى ثمانية وثلاثون جزءاً من خمسة وأربعين جزءاً من واحد ، وذلك ضعف التسعةَ عشرَ جزءاً . فهذا قياس الباب . 6947 - ومما يتعلق بذلك أنه إذا اجتمع العتق والكسب والتركة والدين على السيد ، فالجواب سهلُ المُدرك ، والوجه مقابلةُ التركة بالدين ، فإن كانت التركة الزائدة على العبد والكسب مثلَ الدين في المقدار ، فكأنه لا دين عليه ولا تركة ، وإنما أعتق عبداً لا مالَ له غيره فاكتسب ، وقد ذكرنا العمل في ذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل : تسعة أعشار . ( 2 ) ساقط من الأصل . ( 3 ) في الأصل : عشرون .