فطريق الجبر أن نقول : نفذ العتق في شيء من العبد ، وتبعه من الكسب شيء ، فبقي في يد الورثة عبدٌ إلا شيئاً ، وبقي من كسبه مقدارُ عبد إلا شيئاً ، فالمجموع عبدان إلا شيئان ، فينقص بسبب الدين عبدٌ كامل ؛ فإن الدين مائة ، فيبقى في أيديهم عبد إلا شيئين يعدل ضعف العتق وهو شيئان ، فنجبر ونقابل ، فيبقى عبدٌ كامل ، يعدل أربعةَ أشياء ، فالعبد واحد ، والأشياء أربعة ، فنقلب العبارة ، ونقول : العبد أربعة أسهم ، والشيء واحد ، فنعلم أن الذي عتق سهم من أربعة ، وهو ربعُ العبد . والمسألة سديدة على الامتحان .
6943 - وطريق السهام : نأخذ للعتق سهماً ، ولما يتبعه من الكسب سهماً ويأخذ الورثةُ ضعفَ ما أخذنا للعتق ، وهو سهمان ، فيكون الجميع أربعة أسهم ، فنحفظها .
ثم نجمع قيمة العبد والكسب ، فيكون مائتين ، فنطرح مقدار الدين ، وهو مائة ، يبقى منها مائة ، نقسمها على السهام الأربعة ، فيخص كل سهم ربعُ المائة ، فنعلم أن السهم الذي أعتقناه ربعُ العبد ، كما خرج بالعمل المقدّم .
6944 - طريق الدينار والدرهم : أن نجعل العبد ديناراً ودرهماً ، والكسب ديناراً ودرهماً ، ثم إن أحببنا ، قلنا : عتَق من العبد درهمٌ وتبعه من الكسب درهم ، فيبقى في يد الورثة ديناران ، فنحط منه الدين ، والدين دينار ودرهم ؛ فإنه مثل الكسب ، فنسقط ديناراً ، ونُسقط من الدينار الآخر درهماً ، فيبقى دينار إلا درهماً يَعدل ضعفَ العتق ، وهو درهمان ، فنجبر الدينار بدرهم ، ونزيد على عديله درهماً ، فيصير دينار يعدل ثلاثة دراهم ، فالعبد أربعة ، وقد أعتقنا منه واحداً ، وهو ربعه ، كما تقدم ، وخرج بالعمل الأول .
فإن أردنا قلنا : عتق من العبد دينار وتبعه من الكسب دينار ، فيبقى في يد الورثة درهمان [ فنحط منه الدين ] ( 1 ) والدينُ دينار ودرهم ، نُسقط درهماً للدين وديناراً من الدرهم الثاني ، فيبقى درهم إلا ديناراً يعدل ضعفَ العتق ، وهو ديناران ، فنجبر ونقابل ، فيصير درهم يعدل ثلاثة دنانير ، فالدرهم واحدٌ والدينار ثلاثة ، فنقلب الاسم
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .