تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
عبدين وثلثي عبد إلا أربعة أشياء ، وذلك يعدل قيمة العبد والكسب ، وهما عبدان ، فنجبر ونقابل ، ونقول : نجبر العبدين والثلثين بأربعة أشياء ، ونزيد على عديلها أربعةَ أشياء ، فيصير عبدان وثلثا عبد في مقابلة عبدين وأربعة أشياء ، فنُسقط العبدين بالعبدين ، فيبقى ثلثا عبد في مقابلة أربعة أشياء ، فنعلم أن الشيء يقابل السدس ، فنرجع ، ونقول : عتق من العبد ثلثُه وشئ ، وذلك الشيء سدس ، وقد عتق من العبد [ نصفه ] ( 1 ) ، ويتبعه من الكسب نصفه ، وعاد الأمر إلى ما تقدم . 6927 - طريقة أخرى : تعرف بطريقة السهام ، وهي أن نقول : نأخذ للحرية سهماً ، ولما يتبعه من الكسب سهماً ؛ لأن الكسب مثل قيمة الرقبة ، ونأخذ للورثة ضعفَ ما أخذناه للحرية ، وذلك سهمان ، فيجتمع معنا أربعة أسهم ، ثم قيمة العبد مائة ، وقيمة الكسب مائة ، فنقسمها على أربعة أسهم المأخوذة ، فيخرج من القسمة خمسون ، فهو قيمة ما عتق من العبد ، وذلك نصفه . وباقي العمل كما ذكرنا . 6928 - طريق الدينار والدرهم : نجعل قيمةَ العبد ديناراً ودرهماً ، فيكون كسبه أيضاً ديناراً ودرهماً ؛ لأنه مثلُ الرقبة ، ثم نُجيزُ العتقَ في درهم من الرقبة ، ونُتبعه درهماً من الكسب ، يبقى للورثة من الرقبة دينار ، ومن الكسب دينار ، فمعهم ديناران يعدلان درهمين ؛ فإن العتق درهمٌ ، وضعفهُ درهمان ، وقيمة الدينار درهم ، وكنا جعلنا العبد ديناراً ودرهماً ، فالآن نجعله درهمين ، ونجعل الكسب درهمين ، فإذا أعتقنا من العبد درهماً ، فقد أعتقنا من العبد نصفَه . وانتظم العمل كما مضى . وإن أحببتَ ، قلتَ : عَتَق من العبد دينار ، ويتبعه من الكسب دينار ، فيبقى [ من العبد ] ( 2 ) والكسب درهمان يعدلان دينارين ، فهو ضعف العتق ، فقيمة كل دينار درهم ، وعاد الأمر إلى ما مضى .
هامش
( 1 ) في الأصل : " الكسب " . ( 2 ) ساقطة من الأصل .