فلو رد الورثة ما زاد على الثلث ، وانحصرت الوصيتان في الثلث ، فقد قال الأستاذ : الثلث مقسوم بينهما أرباعاً ، لأحدهما وهو الموصى له بالدين ثلاثةُ أرباع الثلث ، وللموصى له بالعين ربُع الثلث ، وهذا مستقيم .
فلو حضر الدين كلُّه ، فثلث المال عشرون ، ثلاثة أرباعها للموصى له بالدين ، وهو خمسةَ عشرَ ، وربعُه ، وهو خمسةٌ للموصى له بجزءٍ من العين . غيرَ أن هذه [ الخمسة ] ( 1 ) مستحقة من الثلاثين التي كانت عيناً ، والخمسةَ عشرَ مؤداة مما حصل من الدين ، وفاءً لمحلّ الوصيتين .
فلو حصل من الدين خمسةَ عشرَ ، وتلف باقي الدين وتحقق التّوى ( 2 ) فيه ، والذي ذكره الأستاذ في هذه الصورة أنا نأخذ ثلثَ المال الحاصل ، وهو خمسة وأربعون ، وثلثها خمسةَ عشرَ ، فنعمد إلى الثلث ونجعله على أربعة أسهم : لصاحب العشرة منها ربعُها ، وهو ثلاثة وثلاثة أرباع درهم ، ولصاحب الوصية الأخرى باقي الخمسةَ عشرَ ، وهو أحدَ عشرَ وربعُ درهم ، وذلك ثلاثة أرباع الثلث .
هذا كلامه ، وقد صححه ، وعبَّر ( 3 ) عليه ، واختتم الباب به ، وندب إلى العمل بقياسه .
وهذا كلام مختلط ، والسبب فيه أن الوصية مضافةٌ إلى الدين ، ولو ورد التّوى على جميع الدين ، [ سقطت ] ( 4 ) الوصية سقوطاً لا يبقى بجزءٍ منها ضربٌ ، فإذا تلف بعضها ، وجب أن يسقط [ من ] ( 5 ) الوصية بمقدار ما تلف ، فإذا عادت الوصية [ إلى الثلث ] ( 6 ) لا بردّ الورثة ، ولكن بالتّوى الوارد على خمسةَ عشرَ ، فكأن الوصية بخمسةَ عشرَ .
هامش
( 1 ) في الأصل : المسألة . فانظر - رعاك الله - أي عناء وأي مكابدة ، حتى وصلنا إلى الصواب .
( 2 ) التوى : الهلاك .
( 3 ) كذا ، ولعلها مصحَّفة وصوابها : " اعتبر " أي قاس .
( 4 ) في الأصل : أسقطت ، وغيرناها لمكان المفعول المطلق بعدها .
( 5 ) زيادة من المحقق .
( 6 ) زيادة اقثضاها السياق .