تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
واحد من الابنين الذين لا دين عليه مثل ذلك ، ويسقط مثل هذا عن [ الابن الذي عليه ] ( 1 ) الدين ، ويبقى للموصى له وحده ثلاثة دراهم وثلث ، وهو تتمة الثلث . 6914 - مسألة : لو ترك ابنين وعشرةً عيناً وعشرةً ديناً على أحد الابنين ، وأوصى لرجل بثلثي الدين . فحكم هذه اللفظة على طريقة الجمهور ، ورأي ابن سريج أن يملك كلُّ واحد من الابنين نصفَ العين ، وسدسَ الدين ؛ فإنه حصر الوصية في الدين ؛ فإذاً يبرأ الغريم من سدس الدين بميراثه ، ويبقى للموصى له والأخ - في ذلك - النصفُ ( 2 ) على نسبة الأخماس ، للموصى له أربعة أخماسه ، وأربعة أخماس النصف أربعة دراهم ، وللأخ خُمُسه ، وهو درهم ، ولا شك أن ذلك يقع بين الثلثين والسدس ، وقد كان أخذ الابن الذي لا دين عليه خمسة دراهم من العين ، فحصل معه ستة ، وبرىء الغريم من نصف الدين قصاصاً ، ومن سدسه ميراثاً ، وبقي لهما عليه ثلث الدين ، فإذا أداه ، اقتسمه الموصى له والابن الذي لا دين عليه على خمسةٍ ، كما مضى : أربعة أخماسه للموصى له وخُمسه للأخ . وعلى قول أبي ثور للابن الذي لا دين عليه من العين ستة دراهم وثلثان ، وهذا أقصى ما يستحقه إرثاً وقصاصاً مع الوصية بثلثي الدين وثلثا الدين ، ثلثُ التركة ، وقد توفر عليه الثلث من العين ، فنصرف ثلث العين نحو القصاص إلى الموصى له بثلثي الدين ؛ فإن هذا الثلث الباقي محض حق من عليه الدين . 6915 - ولو كانت المسألة بحالها وأوصى لرجل بثلث العين ، وأوصى لآخرَ بثلث الدين ، فعلى المذهب المعتمد يأخذ صاحبُ العين ثلثَ العين ، وملكَ كلُّ ابن ثلثَ العين ، ويملكُ صاحب الدين ثلثَ الدين ، وهو الموصى له بثلث الدين ، ويملك كل ابنٍ ثلثَ الدين ، فيبرأ الغريم من ثلث الدين لحق الإرث ، ويبقى عليه لأخيه ثلث
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . والمعنى أن الابن الذي عليه الدين يجني من الدين ستة وثلثين ، مثل نصيب كل ابن لا دير عليه . ( 2 ) النصف : المراد نصفُ العين الذي يملكه من عليه الدين . ومعنى العبارة : يبقى - في ذلك التقسيم - النصف . . .