لا دين عليه وهو أربعةٌ وسدس إرثاً وقصاصاً .
وهذا بيان هذه الحالة في غرضنا .
6910 - فأما إذا أجاز من عليه [ الدين ] ( 1 ) الزيادة في حصته ، ولم يجز من لا دين عليه فلا يأخذ الموصى له من العين إلا خمسةً ، وهي المقدار الذي يأخذه لو كانت الوصية بالثلث ، وسبب ذلك أن المسألة مبنيةٌ على المقاصّة ، وهي عندنا مخصوصةٌ بحالة [ الإفلاس ] ( 2 ) ، وليس للمفلس أن يبطلَ حقَّ مستحق الدين بسبب تبرعه مبتدئاً كان ، أو مُجيزاً ؛ فإن قيل : ألستم أبنتم لردِّه أثراً ؟ قلنا : نعم ردُّ المفلس في استيفاء ملكه صحيح ، وإنما المردود إبطاله حقَّ الغرماء المتعلقين بماله ، وهذا متجةٌ حسنٌ ، وقد ذكره الأستاذ كذلك ، وهو لا يتعرض لتفصيل الإفلاس ، بل معتقده أن القصاص واقع لإدراكه ، وذاك وإن لم نقل به ، فالفتوى صحيحة خروجاً على ما ذكرناه .
والذي يختلج في النفس منه أنا نجوّز أخذ مال المفلس عند الظفر به ، ولكن قبل التملك وقبل ضرب الحجر على المفلس يجب تنفيذ إجازته ؛ فإنه مطلَق وتصرف المطلَق المفلس في ملكه نافذٌ ، فعلى هذا تنفُذ إجازتُه في هذا المقدار الذي تنفذ إجازة من لا دين عليه ، وإن صورنا إجازته بعد أخذ الغرماء ، فهي باطلة وكذلك إن صورنا إجازته بعد الحجر ، فهذا حقيقة المسألة .
ولم نتعرض لأبي ثور ؛ فإنه قد بان قياسُه ، فلا معنى لإعادة مذهبه في كل مسألة .
6911 - مسألة : إذا خلّف ابنين ، وعشرةً عيناً ، وعشرةً ديناً على أحدهما ، وأوصى لإنسان بخمسة دراهم من ماله ، قال الأستاذ حاكياً عن الجمهور : يدفع إلى الموصى له خمسةُ دراهم من العين ، ويأخذ الابن الذي لا دين عليه الخمسةَ الباقية ، النصفَ منها بالميراث ، والنصفَ منها بالقصاص مما له على أخيه ، ويَبْرَأ من عليه الدين من نصف
هامش
= بالثلث ، وستة وثلثين بالنصف ، فالفرق واحد وثلثين ، نصفها خمسة أسداس ، تضم إلى الخمسة التي أخذها بحق الثلث .
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) في الأصل : الإقلال .