الدين ، بميراثه منه ، ويبرَأ أيضاً من رُبعه ، فالقصاصُ يُبقي عليه لأخيه ربعَ الدين .
وهذا فيه نظرٌ ؛ من جهة أن التركة عشرون ، والخمسة ربعُها ، ولو أوصى لإنسان بربع ماله من هذه المسألة لم يأخذ نصفَ العين ، وإنما يأخذ خُمسيها ، على قول الجمهور ، كما تقدم . ومن أصل الشافعي رضي الله عنه أن الاعتبار في الوصايا بمآلها .
ولو أوصى بالخمسة ، ولم يتعرض لذكر جزء ، وكنا [ لا نعلم ] ( 1 ) بأن الخمسةَ ربعٌ أو خمس ، فإذا بان آخراً أن الخمسة وقعت ربعاً ، فليقع الحكم فيها على حسب الحكم في الربع ، والدراهم التي أطلقها لم يُخصِّصْها بالعين ، بل أطلق الوصيةَ بها ، ولو كانت تركتُه كلُّها ديناً ، لصحت الوصية بخمسة دراهم ، على معنى الاستيفاء ممن عليه [ الدين ] ( 2 ) ، وقد نقَم أصحابنا على أبي حنيفةَ فصله بين الوصية المرسلة بدرهم ، وقد بانت أنها زائدة على الثلث آخراً ، وبين الوصية بجزءٍ زائد على الثلث ، على ما سيأتي ، إن شاء الله تعالى ، مع نظائره في مقالةٍ جامعةٍ ، إن شاء الله .
6912 - ولو كانت المسألة بحالها ، وأوصى له بنصف العشرة التي هي عينٌ ، قال الأستاذ : يأخذ خمسةً ، ولا حاجةَ إلى الإجازة ، ولا غروَ أن يقول هذا . وقد قال بهذا في الوصية بالخمسة المرسلة ، فإذا كان يحصرها في العين وهي مرسلة ، فلا شك أنه يقول بحصرها وقد قُيّدت بالعين .
وهذا فيه نظر ، [ فإن كنا لا نحمل الخمسة على الحصر في العين ، فالتخصيص العين وصية ، سيّما إذا كان الدين على مفلس . نعم ، لو نفذ من عليه الدين الذي نفذت الوصية من العين المذكورة ] ( 3 ) وعلى هذا تجرى الوصايا بالأعيان .
وهذا الذي نذكره مرامزُ ، وفقهُ الوصايا بين أيدينا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : لا نحكم .
( 2 ) سقطت من الأصل .
( 3 ) هذه السطور بين المعقفين ، كذا تماماً ، ولما نعرف لها إقامة بعدُ .
( 4 ) بين أيدينا : أي سيأتي بعدُ .