تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
6913 - مسألة : لو ترك ثلاثة بنين وعشرين درهماً عيناً ، وعشرةً ديناً على أحد البنين ، وأوصى لرجل بثلث ماله . أما مذهب ابن سريج ، فالسبيل فيه أن نصحح الفريضة الجامعة من [ تسعة ] ( 1 ) نضعها من ثلاثة ، ثم نبلّغها بالتصحيح تسعة ، فنلقي منها نصيبَ [ الابن ] ( 2 ) الذي عليه الدين وهو سهمان ، يبقى من سهام الفريضة سبعة ، فنقسم عليه العشرين التي هي عين ، فيخرج على مقابلة كل سهم درهمان وستة أسباع درهم ، فإذا أردنا أن نعبِّر عما جُني من الدين ، ضربنا [ حصة ] ( 3 ) سهمٍ فيما عزلناه من الفريضة حصةً لمن عليه الدين ، وإذا ضربنا اثنين وستةَ أسباع في نصيب من عليه الدين من الفريضة ، وهو سهمان ، خرج خمسةُ دراهم وخمسةُ أسباع درهم ، هذا مقدار ما جني من الدين . ثم يحسن في مسلك الحساب أن نضم ما جُني من الدين إلى العين وهي عشرون ، فيبلغ المجموع خمسةً وعشرين وخمسةَ أسباع درهم ، فنقول : كان جميع المال هذا ، مثلاً ، للموصى له ثلثها ، وهي ثمانية دراهم وأربعة أسباع درهم ، والباقي بين البنين ، وذلك سبعةَ عشرَ درهماً وسُبعُ درهم ، لكل واحد منهم خمسةُ دراهم وخمسة أسباع ، فيأخذ الموصى له ثمانيةَ دراهم وأربعةَ أسباع درهم ، وقد أصاب الذي عليه الدين مثلَ ما أخذه كلُّ ابن من الابنين ، ولكن ما يصيبه يُحسب من الدين الذي عليه إذا أمكن ، فإذا أردت أن تعرف كم يؤدي من عليه الدين ، فارجع أبداً إلى أصل المال ، وقل : في هذه المسألة جملة الدين والعين ثلاثون ، فنميز ثلثها للموصى له ، وهو عشرة ، يبقى عشرون ، نقسمها بين البنين الثلاثة نصيب كل واحد منهم ستةٌ وثلثان ، فإذاً تبقى على الابن الذي عليه الدين ثلاثة وثلث ، فإذا أداها اقتسمها الابنان الآخران والموصى له ، على سبعة أسهم ، للموصى له منها ثلاثة أسهم ، ولكل ابن سهمان ، على النسبة التي قسمنا العين عليها . وعلى قول أبي ثور للموصى له من العين ثلثها ، وهو ستة دراهم وثلثان ، ولكل
هامش
( 1 ) في الأصل : سبعة . ( 2 ) في الأصل : نصيب الأول من . والمثبت تقدير منا . ( 3 ) في الأصل : حقه .