عليه خمسةٌ وقد برئ مَنْ عليه الدين عن خمسة .
وعلى قول أبي ثور ، للموصى له نصفُ العين خمسة ، وله على الغريم نصفُ الدين خمسة ، ونأخذ للابن الذي لا دين عليه الخمسةَ الباقية من العين ، يأخذ نصفها بالميراث ، ونصفَها قصاصاً بميراثه من الدين الذي على أخيه ، وسقط عن الغريم نصفُ ما عليه ، وبقي عليه للموصى له وحده نصفُ الدين ، وهو خمسة ، وهو القياس المقدّم ، وقد تكرر بيانُ فساده .
6908 - ولو كانت المسألة بحالها : الوصية بالنصف والتركة عشرةٌ عيناً وعشرةٌ ديناً على أحد الابنين ، فقد ذكرنا التفصيل فيه إذا أجازا الوصيةَ الزائدةَ على الثلث ، ونحن نذكر ثلاثة أحوالٍ سوى ما تقدم .
فلو ردّا الزيادةَ على الثلث ، كان كما لو أوصى بالثلث وقد قدمنا التفصيل فيه ، واخترنا مذهب ابن سريج ، ورددنا قولَ أبي ثور ، وهذا بتلك المثابة .
6909 - والحالة الثانية أن يجيز الوصيةَ الزائدةَ على الثلث من لا دين عليه ، ويردُّ من عليه الدين ، فالزيادة على الثلث سدس المال ؛ فإن الوصية بالنصف ، فإذا أجاز من لا دين عليه ، نفذ بإجازته نصفُ الزيادة ، وارتد برد الآخر نصف الزائد ، ولو كانت الوصيةُ بالثلث ، والتفريعُ على مذهب ابن سريج والجمهور ، لأخذ الموصى له من العين نصفَها ، وإذا كانت الوصية بالنصف وأجازاها ، فإنه يأخذ ثلثي العين ، والآن بين الثلثين والنصف ، وهو خمسة دراهم وثلثان فننصِّفُها بسبب بعض الإجازة والرد ، ونقول على مذهب الجمهور : يأخذ الموصى له من العين خمسة بحق الثلث ، وخمسة أسداس درهم ، [ وهو ( 1 ) نصف ما بين النصف والثلثين ] ( 2 ) ، والباقي للابن الذي
هامش
( 1 ) وهو : " أي خمسة أسداس درهم " .
( 2 ) في الأصل : وهو نصف قيمة الثلثين ، وهو كلام مضطرب غير مستقيم . وفي العبارة بعد تصويبها إيجاز ، والمعنيُّ بها أنه - كما سبق شرحه - يأخذ عند الوصية بالثلث خمسة من العشرة العين ، وعند الوصية بالنصف يأخذ ثلثي العشرة ستة وثُلثين ، في هذه الحالة عنده وصية بالنصف أجيز نصف الزيادة ، فيأخذ خمسة بالثلث ( الذي لا يحتاج إلى إجازة ) ويأخذ خمسة أسداس فوقها ، وهي نصف الفرق بين ما يأخذه بالثلث وما يأخذه بالنصف ، فهو يأخذ خمسة =